جرائم

جرائم مالية صامتة تضرب ثقة المغاربة في بعض المؤسسات البنكية

أنفابريس //

تشهد الساحة المالية بالمغرب بين الفينة والأخرى تفجر قضايا مثيرة تتعلق بالسطو على أموال الزبناء داخل بعض المؤسسات البنكية، في وقائع تثير الكثير من القلق والتساؤلات حول مستوى المراقبة الداخلية وآليات حماية ودائع المواطنين.

وتكشف معطيات متداولة أن بعض المستخدمين المتورطين في هذه العمليات يلجؤون إلى أساليب    معقدة و”خطط هوليودية” لإخفاء آثار اختلاس        الأموال، قبل الفرار إلى خارج أرض الوطن،مستغلين  ثغرات إدارية أو تأخر اكتشاف التجاوزات المالية.

ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن تكرار مثل هذه الحوادث،حتى وإن ظلت معزولة،قد ينعكس سلباً        على صورة القطاع البنكي المغربي،الذي يعد أحد          ركائز الاستقرار المالي والاقتصادي بالمملكة.

فالزبون المغربي يضع ثقته الكاملة في المؤسسات البنكية لحماية مدخراته، وأي اختلال في هذا الجانب قد يخلق حالة من التخوف وفقدان الإحساس بالأمان المالي.
وتشير مصادر مهتمة بالشأن البنكي إلى أن بعض حالات الاختلاس تتم عبر التلاعب بالحسابات، أو استغلال صلاحيات مهنية بشكل غير قانوني، أو تزوير وثائق ومعاملات مالية، قبل أن يكتشف الضحايا اختفاء أموالهم بعد فوات الأوان.

أمام هذه الوقائع، تتعالى الأصوات المطالبة بتشديد آليات المراقبة الداخلية داخل الأبناك، وتعزيز أنظمة التدقيق المالي والرقمنة والتتبع الفوري للعمليات المشبوهة، إلى جانب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما يدعو مهنيون إلى ضرورة التسريع بالإجراءات القضائية في ملفات الجرائم المالية، وعدم التساهل مع المتورطين، خاصة حين يتعلق الأمر بأموال المودعين وثقة المواطنين في المؤسسات.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الحفاظ على سمعة المنظومة البنكية المغربية مسؤولية جماعية، تتقاسمها المؤسسات المالية وأجهزة الرقابة والسلطات القضائية والأمنية، وذلك من أجل ضمان بيئة مالية آمنة وشفافة.

وفي ظل التطورات المتسارعة التي يعرفها القطاع المالي، تبقى الحاجة ملحة إلى تحديث وسائل الحماية الرقمية، وتعزيز ثقافة اليقظة والشفافية، حتى لا تتحول بعض الحالات الفردية إلى مصدر قلق يمس صورة القطاع البنكي الوطني وثقة المواطنين فيه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى