أخبار وطنية

إزالة معبر غير قانوني بعيون أم الربيع يفتح نقاشًا حول واقع السياحة المحلية

أنفابريس //

تشهد منطقة عيون أم الربيع، إحدى أبرز الوجهات الطبيعية والسياحية بالمغرب، وضعًا يثير الكثير من التساؤلات بشأن تدبير الفضاءات السياحية وتوفير البنيات الأساسية للزوار.
ففي الآونة الأخيرة، أقدم شاب من أبناء المنطقة على وضع سلم خشبي (أو قنطرة بدائية) يتيح للزوار الوصول إلى نقطة مرتفعة لمشاهدة الشلال والاستمتاع بمناظره الطبيعية. غير أن استعمال هذا المعبر كان مشروطًا بأداء مبلغ درهمين عن كل شخص، وهو ما أثار استياء عدد من الزوار وخلق، بحسب متابعين للشأن المحلي، مشادات ونزاعات متكررة بين مرتادي الموقع وصاحب المبادرة بسبب استخلاص مبالغ مالية دون أي سند قانوني أو ترخيص رسمي.
وأمام هذا الوضع، تدخلت السلطات المحلية وقامت بإزالة السلم، في خطوة تروم وضع حد لهذا الاستغلال غير المنظم للفضاء العمومي. إلا أن هذا التدخل أفرز بدوره إشكالًا آخر، تمثل في حرمان الزوار من معبر كان يسهل الوصول إلى نقطة مشاهدة الشلال، كما فقد الشاب مصدر دخل كان يعتمد عليه.
ويطرح هذا المشهد سؤالًا جوهريًا: من هو المتضرر الأكبر؟ هل هم الزوار الذين أصبحوا محرومين من ممر آمن ومهيأ لمشاهدة الشلال؟ أم الشاب الذي فقد مورد رزقه؟ أم أن الخاسر الحقيقي هو القطاع السياحي المحلي الذي ما زال يعاني من غياب التجهيزات والبنيات الأساسية الكفيلة بتنظيم الاستقبال وتثمين المؤهلات الطبيعية للمنطقة؟
وتبقى الحاجة ملحة إلى تدخل الجهات المعنية من أجل إيجاد حلول قانونية ومستدامة، تضمن للزوار الولوج الآمن إلى مختلف مرافق الموقع السياحي، وفي الوقت ذاته تفتح آفاقًا للشغل والاستفادة الاقتصادية المنظمة لفائدة ساكنة المنطقة، بدل ترك المجال للمبادرات الفردية وما تفرزه من جدل ومشاكل متكررة.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة بجماعة جماعة عيون أم الربيع لإيجاد بديل حقيقي يوازن بين تنمية السياحة المحلية واحترام القانون؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى