
عمالة أنفا.. هل يقلب خالد رضاوي موازين المنافسة الانتخابية في معقل الأحزاب التقليدية؟
أنفابريس //
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت ملامح المنافسة الانتخابية تتضح تدريجياً بعمالة أنفا، إحدى أبرز الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية، والتي تحظى باهتمام خاص بالنظر إلى ثقلها السياسي والانتخابي. وبينما كانت التقديرات الأولية ترجح استمرار هيمنة الأحزاب التقليدية على المقاعد البرلمانية المخصصة للعمالة، برز اسم جديد استطاع أن يفرض حضوره في النقاش السياسي المحلي، ويتعلق الأمر بالأستاذ خالد رضاوي.
وخلال الأشهر الأخيرة، انصب الحديث داخل الأوساط السياسية والانتخابية حول مرشحين محتملين ينتمون إلى أحزاب رئيسية اعتادت التنافس على تمثيلية المنطقة، غير أن مجموعة من المتغيرات المحلية ساهمت في إعادة تشكيل المشهد وفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بالعمالة.
وفي هذا السياق، يواجه عدد من الفاعلين السياسيين تحديات مرتبطة بمدى قدرتهم على إقناع الناخبين خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار بعض الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل اهتمام الساكنة. كما أن جزءاً من الرأي العام المحلي بات أكثر ميلاً إلى تقييم الحصيلة والإنجازات الميدانية بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود الانتخابية.
في المقابل، استطاع خالد رضاوي أن يراكم حضوراً متنامياً داخل النسيج الجمعوي والرياضي بالمنطقة، حيث ارتبط اسمه بعدد من المبادرات الاجتماعية والأنشطة التضامنية التي مكنته من بناء شبكة واسعة من العلاقات والتواصل مع مختلف الفئات الاجتماعية، وهو ما منحه رصيداً من القبول لدى شريحة من الساكنة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الرهان الأساسي أمام أي مرشح مستقل يتمثل في القدرة على تحويل هذا الرصيد الاجتماعي إلى دعم انتخابي فعلي يوم الاقتراع، خاصة في دائرة اعتادت أن تكون ساحة تنافس قوية بين الأحزاب السياسية الكبرى التي تمتلك إمكانيات تنظيمية وانتخابية مهمة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو عمالة أنفا على موعد مع منافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل مؤشرات توحي بوجود رغبة لدى جزء من الناخبين في البحث عن بدائل جديدة، مقابل سعي الأحزاب التقليدية إلى الحفاظ على مواقعها وتمثيليتها داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية أهمية على مستوى مدينة الدار البيضاء.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح خالد رضاوي في ترجمة حضوره الميداني إلى مكسب انتخابي يخول له دخول المؤسسة التشريعية، أم أن الأحزاب التقليدية ستتمكن من تأكيد حضورها والحفاظ على توازنات المشهد السياسي داخل عمالة أنفا؟



