
نحو تعاقد اجتماعي جديد: رؤية حزب نستطيع (قيد التأسيس) لترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية
أنفابريس /بقلم: الدكتور خالد الألوسي
نائب الأمين العام للشؤون السياسية والدراسات / الناطق الرسمي باسم حزب نستطيع.

في اللحظة الراهنة التي يمر بها وطننا، ومع استمرار المساعي الجادة لإرساء قواعد الدولة الاجتماعية الحقيقية، يبرز حزب نستطيع كقوة سياسية واعدة تطمح لتقديم بدائل ملموسة. إن مشروعنا لا ينطلق من فراغ، بل يستند إلى مرجعية دستورية صلبة تجعل من الحقوق الأساسية للمواطن محورا لكل فعل سياسي وتنموي.
إننا في حزب نستطيع، نؤكد أننا ننطلق من رؤية استراتيجية واضحة تضع الكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار، مستندين في ذلك إلى مقتضيات دستور المملكة الذي جعل من الحقوق الاجتماعية أولوية وطنية لا تقبل التأجيل.

1.الحق في الشغل: محرك الكرامة
إن الحق في الشغل ليس مجرد مطلب فئوي، بل هو استحقاق دستوري جسده الفصل 31 من الدستور، الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الحصول على شغل. نحن في حزب نستطيع نعتبر أن السياسات العمومية يجب أن تنتقل من منطق التدبير التقني للبطالة إلى منطق الاستثمار في الكرامة، عبر خلق مناخ اقتصادي محفز يضمن فرص شغل قارة ومنتجة للشباب.
2.التعليم والصحة: أعمدة الدولة الاجتماعية
لا يمكن تصور بناء دولة اجتماعية دون تعليم جيد وصحة عمومية تحمي المواطن من الهشاشة. إن التزامنا الدستوري، استنادا إلى روح الفصل 31، يفرض علينا النضال من أجل:
-قطاع صحي يضمن الولوج العادل للخدمات العلاجية، وتجويد العرض الصحي الوطني، بما ينهي معاناة الفئات الأكثر احتياجا.
-منظومة تعليمية: تكون رافعة حقيقية لتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، وتأهيل الأجيال الصاعدة للمساهمة الفاعلة في التنمية الشاملة.
-العدالة الاجتماعية غايتنا الأسمى،
إن العدالة الاجتماعية ليست شعارا للمزايدة السياسية، بل هي الغاية الأسمى التي تترجم مقاصد الدستور في تحقيق التنمية البشرية المستدامة. إننا نؤمن بأن تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية هو المعيار الحقيقي لنجاح أي مسار ديمقراطي. لذا، فإن حزب نستطيع يضع نصب عينيه بلورة برامج سياسية تعيد الاعتبار للطبقة الوسطى وللفئات الهشة، لضمان العيش الكريم للجميع في إطار تعاقد اجتماعي متجدد.
ختاما، إننا في حزب نستطيع نؤمن بأن الرهانات الكبرى تتطلب إرادة سياسية قوية، وتدبيرا تشاركيا يشرك الكفاءات الوطنية في صياغة الحلول. إن نستطيع ليست مجرد اسم لحزب قيد التأسيس، بل هي قناعة راسخة بأننا، بتضافر جهودنا وبإيماننا المشترك بوطننا، نستطيع بناء المستقبل الذي نستحقه جميعا.



