
معاناة مستمرة للأشخاص في وضعية إعاقة بين لغة التقارير وصرخة الواقع
أنفابريس //
رغم الخطابات الرسمية والأرقام التي يتم الترويج لها بشأن دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، فإن الواقع المعيش يكشف صورة مختلفة تمامًا. فالكثير من الأموال التي تُصرف باسم هذه الفئة لا تصل إلى مستحقيها الحقيقيين، بينما يستفيد منها أشخاص وجهات لا علاقة لهم بالإعاقة.

تُسطر البرامج والاستراتيجيات بلغة أنيقة ومصطلحات براقة، وتُعلن قرارات تبدو مثالية على الورق، لكن أثرها يكاد يكون منعدمًا على أرض الواقع. إنها “لغة الخشب” التي تُجيد صناعة الأرقام والتقارير، لكنها تعجز عن تحسين حياة الأشخاص في وضعية إعاقة الذين يواجهون يوميًا التهميش والإقصاء وغياب أبسط الحقوق.
إن الأرقام المعلنة حول الاستفادة والدعم تثير الكثير من التساؤلات، خاصة عندما تتناقض مع الواقع الذي يعيشه المعنيون بالأمر.
فالوضعية الاجتماعية والاقتصادية لعدد كبير من الأشخاص في وضعية إعاقة ما تزال مزرية، بينما تشير المعطيات المتداولة إلى نسب استفادة مرتفعة لا تنعكس على حياتهم اليومية.
كما أن جزءًا كبيرًا من هذه الأرقام يرتبط بأعضاء بعض الجمعيات والأطر المسيرة لها، وهم في الغالب أشخاص أسوياء أصبحوا المستفيد الأكبر من المشاريع والدعم المخصص أساسًا للأشخاص في وضعية إعاقة.
وبين الوعود والواقع، رحل عدد من الأشخاص في وضعية إعاقة دون أن ينالوا حقوقهم المشروعة، فيما لا يزال آخرون ينتظرون إنصافًا طال أمده. إنها معاناة مستمرة تستوجب مراجعة حقيقية لآليات الدعم والمراقبة، وضمان وصول الموارد إلى مستحقيها الفعليين بعيدًا عن أي استغلال أو توظيف لمآسي هذه الفئة الهشة.



