أخبار جهوية

الدار البيضاء … منطقة الفداء: الكراسي المُخرّبة… مرآة لسلوك يحتاج إلى مراجعة.

أنفابريس //

لم تعد الكراسي العمومية المكسّرة المنتشرة ببعض حدائق منطقة الفداء مجرد هياكل حديدية مهشمة، بل أصبحت صورة واضحة لسلوكيات تفتقر إلى الوعي بأهمية المحافظة على الممتلكات العامة. فهذه المرافق وُضعت لخدمة الجميع، ولتوفير لحظات راحة للمسنين والنساء الحوامل والمارة، غير أن أيادي التخريب حوّلتها إلى مشهد مؤسف يسيء إلى الفضاء العام ويُثقل كاهل الجماعة بمصاريف الإصلاح المتكررة.

المفارقة أن بعض من يساهمون في إتلاف هذه المرافق هم أنفسهم من ينتقدون لاحقاً تراجع جودة الخدمات أو غياب التجهيزات العموميةوالحقيقة أن التغيير لا يبدأ فقط من قرارات المسؤولين، بل أيضاً من سلوك المواطن واحترامه للملك العام باعتباره ملكاً للجميع.

إن غرس قيم المواطنة لدى الأجيال الصاعدة مسؤولية الأسرة والمدرسة والمجتمع معاً. فالطفل الذي يتعلم احترام الشجرة والكرسي والشارع، يكبر وهو مدرك أن الحفاظ على الممتلكات العامة واجب أخلاقي ومدني.

أما التساهل مع مظاهر التخريب، فلا يؤدي إلا إلى تكريس ثقافة اللامبالاة والإضرار بالمصلحة المشتركة فاليد التي تهدم لا يمكن أن تساهم في البناء، ومن يعجز عن تربية الصغار على احترام الفضاء العام، يصعب عليه أن يطالب الكبار بالالتزام والمسؤولية.

إن حماية الملك العام ليست مهمة جهة واحدة، بل هي سلوك يومي يعكس مستوى الوعي والتحضر داخل المجتمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى