
الدارالبيضاء: مقاطعة سيدي بليوط… أسطرلاب سياسي !!!
أنفابريس //بقلم: عبدالواحد فاضل
تتحفنا السياسة برحلاتها المكوكية وتنقلاتها الإضطرارية إلى عالم لا يعترف بالخصومة المطلقة ولا يطلق العنان لصداقة دائمة.
موضوعنا اليوم عن حالة من الترقب والإنتظار قبيل عزف سيمفونية التوافق والتوازن السياسي في مؤسسة دستورية داع صيتها في صفحات ومواقع إليكترونية بعد صراع مرير لإيجاد الوصفة الناجعة لكسر ذلك البلوكاج التاريخي وقد جفت الصحف وإنتهى مسلسل صراع المقاهي وكثرة الإجتهادات
والتأويلات.
سيدخل جميع الفاعلين والمؤثرين في طابقهم الحادي عشر، لرأب الصدع وإزالة الشوائب عبر نقطة في جدول ينتخب من خلالها نائب رئيسة المقاطعة مكان النائب الثاني الإستقلالي المستقيل وقد حضي الموضوع بإهتمام جميع المتتبعين حيث بات إسم “موسى سراج الدين”الأوفر حظا للجلوس على هذا المقعد المثير نائب ليس كباقي النواب نظرا لخصوصيات متعددة تحوم حول شخصيته وشغبه السياسي المستمر حيث كان يرافع بشكل قوي في دورات صاخبة وألاعيب ومراوغات لا يجيدها إلا إستقلالي تنقل بسرعة البرق، لممارسة هوايته وإستكمال مرافعاته بمجلس المدينة، وهاهو الآن على أعتاب نيابة أفلاطونية تجعله قريب من مكتب رئيسة المقاطعة التي لم تعد ضمن حساباته الأسطورية.
إلتفوا كالعادة حول عسيلة مجلس المقاطعة لكي يتعلموا أبجديات إثقان اللعبة وكيفية إستخدام الأسطرلاب السياسي لموسى سراج الدين وتحديد الإتجاهات والمواقع حيث خالف محاور حديثهم وجلساتهم وصداقاتهم في إتجاه تدبير مصالح الساكنة، بدل تضييع الوقت في إحتساء مرورة مشروب سياسوي، غير مرغوب فيه عطل مسيرة مجلس وأثر سلبا على قيمة الثمثيل النيابي في مؤسسة مشهورة بمدينة الدارالبيضاء.
ستشهد دورة 24 يونيو مفاجآة من العيار الثقيل وقد يعاد رسم تحالف جديد تترأسه أيقونة العمل الجماعي بمعية صاحب العصا السحرية الذي سيصبح مساند رسمي، ومستشار متمرد قدم بعد ترويض وتفكير وتخطيط لقلب الصفحات وإتمام مرحلة إستثنائية من التسيير.
نخب مرعوبة ونواب تنقلوا لأحزاب أخرى من أجل العرس
الإنتخابي التشريعي الشئ الذي سيدفع بالرآسة لتطبيق روح القانون في إتجاه إقالات بالجملة في صفوف “صحاب الزعلولة السياسية” الذين فضلوا المغامرة والإبحار بسفن مؤسسات حزبية أخرى ناهيك عن الغائبون لثلاثة دورات متتالية بدون اعدار وخمسة متقطعة قد تؤدي إلى قطع حبل الوصال مع مجلس منتخب ومقعد جماعي يعود لإستحقاقات 2021.
أسئلة قبيل القطيعة مع حكاوي المقاهي والإنتقال للطابق الحادي عشر من أجل وضع النقط على الحروف…. و هي كالتالي:
هل سينظم عسيلة، لباقي فريق العمل، و يصبح من نواب الرئيسة؟
كيف سيتقبل أصدقاؤه، “الشبه !!!!!” موقعه الجديد في مجلس المقاطعة؟
هل هي سنة أخيرة إستثنائية في تدبير الشأن المحلي، مع قدوم مستشار ثائر ؟
هل سيثم قطف بعض الرؤوس و النخب، التي خرجت عن السياق القانوني و المؤسساتي؟
ما مآل النواب الغائبون، و آخرون رفظوا التفويضات، و لم يدبروا بعض القطاعات الحيوية، بسبب صراعات سياسية ضيقة؟
هل هي مرحلة عسيلة بإمتياز؟



