أخبار

الدار البيضاء…كارثة اجتماعية صامتة الفئات الهشة بين الإهمال والتشرد بعد هدم جميع المؤسسات الاجتماعية بعين الشق وإغلاق أخرى بمنطقة الفداء

أنفابريس //
تشهد مدينة الدار البيضاء، وخاصة منطقة عين الشق،ودرب السلطان وضعاً اجتماعياً مقلقاً يثير تساؤلات واسعة حول مصير عدد من المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي التي كانت تؤوي فئات هشة من المجتمع، من مسنين وأشخاص يعانون اضطرابات نفسية وعقلية وأطفال في وضعية صعبة.


ففي الوقت الذي تتزايد فيه أعداد المتشردين بالشوارع والأزقة، يتحدث عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المنطقة عن تراجع ملحوظ في الخدمات الاجتماعية الموجهة لهذه الفئات، بعد إغلاق أو هدم بعض المرافق التي كانت توفر لهم الإيواء والرعاية الأساسية.
وتبرز قضية خيرية عين الشق ودار المسنين وخيرية بمنطقة الفداء الذي أغلقت ماخرا ضمن الملفات التي تثير الكثير من الجدل، حيث يرى متتبعون أن إفراغ أو هدم هذه المؤسسات ساهم في تفاقم ظاهرة التشرد، بعدما وجد العديد من المستفيدين أنفسهم في مواجهة الشارع دون بدائل واضحة أو برامج مواكبة تضمن لهم الحد الأدنى من الكرامة والرعاية.


وتكشف مشاهد يومية بشوارع الدار البيضاء عن وجود مسنين وأشخاص يعانون أمراضاً نفسية وعقلية، إضافة إلى قاصرين وفتيات في سن مبكرة، يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة وسط الفضاء العام، في ظل مخاوف من تعرضهم لمختلف أشكال الاستغلال والانحراف والإدمان.


ويطالب فاعلون حقوقيون وجمعويون الجهات المختصة بفتح تحقيق حول مصير المؤسسات الاجتماعية المغلقة أو التي تعرضت للهدم، مع الكشف عن البدائل التي تم توفيرها للمستفيدين منها، والعمل على تعزيز سياسات الرعاية الاجتماعية والإيواء وإعادة الإدماج.


كما يدعون إلى وضع خطة استعجالية للتكفل بالأشخاص بدون مأوى، وخاصة المسنين والمرضى النفسيين والقاصرين، بما ينسجم مع مبادئ حماية الكرامة الإنسانية والحقوق الاجتماعية التي يكفلها الدستور والقوانين الوطنية.هل وزارة الأسرة والتضامن على علم بما يقوم به مسؤولوا عين الشق ومسؤولي الفداء بعد السطو على عقارات مؤسسات اجتماعية بهذه المناطق
ويبقى السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية حماية هذه الفئات الهشة، وما هي الإجراءات العملية الكفيلة بوقف اتساع دائرة التشرد والإقصاء الاجتماعي في العاصمة الاقتصادية للمملكة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى