
مداهمة فجْرية تُسقط “مافيا الآبار السرية” بضواحي مراكش.. حجز صوندا وشاحنة وإطلاق تحقيق قضائي
أنفابريس //
في عملية أمنية محكمة نُفذت تحت جنح الظلام، نجحت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي تامنصورت، خلال الساعات الأولى من صباح الخميس 25 يونيو 2026، في إحباط عملية سرية لحفر بئر عميق دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وذلك بدوار لمرادسة التابع لجماعة حربيل بدائرة البور ضواحي مدينة مراكش.
وجاء هذا التدخل النوعي حوالي الساعة الثالثة صباحاً، بعد تنسيق ميداني دقيق بين مصالح الدرك الملكي ووكالة الحوض المائي، بناءً على معلومات مكنت من تحديد موقع الورش السري ومداهمته في حالة تلبس أثناء مباشرة أشغال الحفر.
وأسفرت العملية عن حجز آلة حفر ضخمة من نوع “صوندا”، وشاحنة ومجموعة من المعدات والآليات المستعملة في التنقيب العشوائي عن المياه الجوفية، حيث جرى نقلها إلى المحجز البلدي بتامنصورت، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفور انتهاء العملية، باشرت الضابطة القضائية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع المسؤوليات والكشف عن هوية صاحب الأرض والمقاول المتورطين في هذه العملية غير القانونية.
وتأتي هذه العملية في إطار تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة لاستغلال الموارد المائية، والتي تفرض الحصول على تراخيص مسبقة لحفر الآبار، مع تشديد العقوبات في حق المخالفين، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتراجع منسوب الفرشات المائية.
ويكشف اختيار ساعات الفجر لتنفيذ أشغال الحفر عن محاولة للإفلات من أعين المراقبة، غير أن يقظة السلطات المختصة والتنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين حالا دون استمرار هذا النشاط غير المشروع.
وتؤكد هذه العملية مجدداً تشديد السلطات لرقابتها على ظاهرة حفر الآبار العشوائية، حمايةً للثروة المائية وضماناً للاستغلال المستدام للموارد الطبيعية، في وقت أصبح فيه الأمن المائي من أبرز الرهانات الاستراتيجية بالمملكة.



