فن ومهرجانات

الدار البيضاء تحتفي بروح كناوة في افتتاح الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “نجوم كناوة”

أنفابريس  //
في أجواء ساحرة امتزجت فيها عراقة التراث الروحي بحيوية الإبداع التقليدي، انطلقت، يوم الثلاثاء فاتح يوليوز 2026، بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “نجوم كناوة”، الذي تنظمه جمعية الأبواب الخمس المدينة القديمة لفن التراث الكناوي، بدعم وشراكة مع جماعة الدار البيضاء، وWeCasablanca، وجهة الدار البيضاء – سطات، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتنسيق مع مقاطعة سيدي بليوط.
واحتضنت ساحة الأمم المتحدة، القلب النابض لمدينة الدار البيضاء، انطلاقة برنامج المهرجان الذي تميز بمحطتين رئيسيتين؛ أولاهما افتتاح معرض “نجوم كناوة” للحرف اليدوية والتعاونيات، الذي يواصل استقبال زواره طيلة أيام المهرجان، مقدماً فضاءً يحتفي بغنى وتنوع الصناعات التقليدية المغربية. ويضم المعرض أروقة للتعاونيات والحرفيين تعرض منتجات يدوية تعكس براعة الصانع المغربي، إلى جانب رواق خاص بفن كناوة ومنصة مخصصة للشباب لعرض مواهبهم وإبداعاتهم.
أما المحطة الثانية، فتتمثل في منصة السهرات الفنية، التي تمتد من 2 إلى 4 يوليوز 2026، حيث استهلت الاحتفالات بـ”موكب العادة”، في لوحة تراثية مبهرة شاركت فيها مختلف المجموعات الكناوية والتراثية المشاركة في هذه الدورة. وانطلق الموكب من ساحة أحمد البيضاوي بالمدينة القديمة، على إيقاعات القراقب والطبول والأهازيج التراثية، ليجوب أزقة المدينة العتيقة وسط تفاعل كبير من الساكنة والزوار، قبل أن يصل إلى ساحة الأمم المتحدة، ناشراً أجواء من الأصالة والفرجة في قلب العاصمة الاقتصادية.
ومع حلول المساء، احتضنت منصة ساحة الأمم المتحدة أولى السهرات الفنية، التي استقطبت آلاف البيضاويين وعشاق فن كناوة، في مشهد جسّد الشعبية الواسعة التي يحظى بها هذا الموروث الثقافي والروحي. وتفاعل الجمهور بحرارة مع العروض التي قدمها عدد من “المعلمين”، والذين قادوا الحاضرين في رحلة موسيقية وصوفية امتزجت فيها الإيقاعات الإفريقية بالنفحات الروحية، في أجواء احتفالية استثنائية.
ويؤكد هذا الإقبال الجماهيري الكبير المكانة المتميزة التي يحتلها فن كناوة في الوجدان المغربي، كما يكرس مكانة الدار البيضاء كحاضنة للثقافة، وفضاء يحتفي بالتراث الإنساني واللامادي، ويعزز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.
وتتواصل فعاليات مهرجان “نجوم كناوة” إلى غاية السبت 4 يوليوز الجاري، من خلال برنامج غني يجمع بين السهرات الفنية، والأنشطة الثقافية، والمعارض التراثية، واللقاءات التي تحتفي بالموروث الكناوي وتبرز قيم الانفتاح والتلاقح الثقافي التي تميز هذا الفن الأصيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى