
حادثة سير كادت أن تتحول إلى مأساة بضواحي الحسيمة
أنفابريس //نبيل أخلال
عادت معاناة مستعملي الطريق الرابطة بين “طريق الوحدة” ودوار “بني عيسى” بجماعة عبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة إلى الواجهة من جديد، وذلك بعد تسجيل حادثة سير جديدة عصر اليوم بمقطع “ملاق اسافن”. الحادث الذي لم يخلف إصابات بشرية لحسن الحظ، كاد أن يتحول إلى فاجعة، ليذكر مرة أخرى بخطورة هذا المحور الطرقي الذي أضحى يعرف لدى الساكنة باسم “طريق الموت” بسبب كثرة الحوادث وتدهور بنيته التحتية.
ويشكل هذا المقطع الطرقي هاجساً حقياً لساكنة المنطقة، وخاصة سكان واد مازيغ الذين يضطرون لعبوره بشكل يومي. فالطريق تعرف انتشاراً كبيراً للحفر والتشققات، إلى جانب ضيق المنعرجات وانعدام علامات التشوير والحواجز الوقائية. ويتفاقم الوضع بشكل أكبر خلال فصل الشتاء حيث تصبح عملية المرور شبه مستحيلة بسبب الانزلاقات وتجمع مياه الأمطار.
ومع كل حادثة جديدة، تتجدد مطالب المواطنين والفعاليات المحلية بضرورة التدخل العاجل للحد من نزيف الحوادث المتكررة. وتتركز المطالب الأساسية للساكنة في نقطتين: الإصلاح الفوري والشامل للمقطع المتضرر، من خلال معالجة الحفر وتوسيع المنعرجات ووضع علامات التشوير الضرورية، وإدراج الطريق ضمن برنامج استعجالي لدى الجهات الوصية، لضمان تأهيلها وفق معايير السلامة الطرقية التي تحفظ حق المواطنين في التنقل الآمن.
واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يشكل استهتاراً بأرواح المواطنين، ودعوا إلى تحمل المسؤولية الجماعية قبل تسجيل ضحايا جدد. وفي الختام، عبرت ساكنة جماعة عبد الغاية السواحل عن أملها في أن تلقى نداءاتها آذاناً صاغية من طرف الجهات المعنية، مؤكدة أن سلامة المواطنين لا تحتمل المزيد من الانتظار. كما دعت بالسلامة لجميع مستعملي الطريق، وتمنت أن يعوض الله خيراً للمتضررين من حادث اليوم.



