اقلام انفا بريس

الأشخاص في وضعية إعاقة… بين هشاشة الواقع وضعف الدعم الاجتماعي

أنفابريس //

رغم الشعارات التي ترفعها الحكومة حول تعزيز الحماية الاجتماعية، لا يزال الأشخاص في وضعية إعاقة يشعرون بأنهم خارج أولويات السياسات العمومية. فهذه الفئة، التي تواجه تحديات يومية مضاعفة، تعاني أيضاً من هشاشة اقتصادية واجتماعية تجعلها من أكثر الفئات احتياجاً للدعم.
وتكشف شكاوى متزايدة أن عدداً كبيراً من الأشخاص في وضعية إعاقة يعيشون تحت عتبة الفقر، في حين يظل الدعم المالي المخصص لهم محدوداً من حيث القيمة وعدد المستفيدين. والأكثر إثارة للجدل أن معايير الاستحقاق المعتمدة، وعلى رأسها المؤشر الاجتماعي، قد تؤدي إلى إقصاء أشخاص ما زالت أوضاعهم المعيشية صعبة، لمجرد تسجيل تغير طفيف في المؤشر لا يعكس بالضرورة تحسناً حقيقياً في مستوى العيش.
ويؤكد متضررون أن بعض النفقات اليومية البسيطة قد تؤثر على تقييم الاستحقاق، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى دقة وعدالة هذه الآلية في قياس الحاجة الفعلية للدعم. فالغاية من برامج الحماية الاجتماعية يجب أن تكون انتشال الفئات الهشة من دائرة الفقر، لا وضعها أمام شروط قد تحرمها من المساندة وهي لا تزال في أمسّ الحاجة إليها.
إن ضمان الكرامة والعيش الكريم للأشخاص في وضعية إعاقة لا يتحقق بالشعارات، بل من خلال سياسات اجتماعية أكثر إنصافاً، ومعايير استهداف تراعي واقع هذه الفئة وتستجيب لاحتياجاتها الحقيقية، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية والالتزامات الدستورية في حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى