
اجتماع تنسيقي بسيدي سليمان لتفعيل العقوبات البديلة عبر شراكة بين السجن الفلاحي أوطيطة 2 وقطاع الشباب
أنفا بريس/ أحمد ماغوسي
في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي وتنزيل مقتضيات الإصلاحات القانونية الرامية إلى تطوير منظومة العدالة بالمملكة، احتضن مقر المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بسيدي سليمان، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، اجتماعاً تنسيقياً جمع ممثلين عن مؤسسة السجن الفلاحي أوطيطة 2 والمديرية الإقليمية لقطاع الشباب، خصص لبحث سبل تفعيل اتفاقية شراكة بين المؤسستين في مجال تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتدارس الآليات العملية الكفيلة بتنفيذ العقوبات البديلة، لاسيما عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، إلى جانب عقوبة تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، وذلك بما ينسجم مع فلسفة هذا الورش الإصلاحي الرامي إلى تعزيز إعادة الإدماج الاجتماعي للأشخاص المحكوم عليهم، وترسيخ مبادئ العدالة الإصلاحية.

وأكد المشاركون خلال الاجتماع أهمية بناء شراكة مؤسساتية فعالة تضمن توفير الظروف الملائمة لتنفيذ العقوبات البديلة داخل الفضاءات التابعة لقطاع الشباب، وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وبما يحقق المصلحة العامة ويساهم في تأهيل المستفيدين وإعادة إدماجهم في المجتمع.
كما شدد الطرفان على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور من أجل وضع برنامج عمل مشترك يحدد مجالات التعاون وآليات التنفيذ والتتبع، بما يضمن التنزيل الأمثل لمقتضيات القانون رقم 43.22، ويعزز انخراط مختلف المؤسسات في إنجاح هذا الورش الوطني الذي يكرس مقاربة حديثة في السياسة الجنائية، قائمة على الإصلاح والتأهيل والحد من الآثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الدينامية التي تعرفها مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية استعداداً لتفعيل نظام العقوبات البديلة، باعتباره إحدى الآليات القانونية الحديثة الرامية إلى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصيانة حقوق الأفراد، وتعزيز فرص الإدماج وإعادة التأهيل.



