
“تمييز وإهانة” في حق صحافيين بمهرجان عيساوة
أنفابريس //
تحولت مهمة تغطية الافتتاح الرسمي لمهرجان عيساوة بمكناس إلى تجربة “مهينة” لعدد من الصحافيين والمراسلين، الذين وفدوا من مدن مختلفة، بعد تعرضهم لما وصفوه بممارسات تمييزية وتعامل “غير مهني” من طرف الشركة المكلفة بالإعلام والتواصل بالمهرجان.
ووفق شهادات جمعها الموقع، فقد فوجئ الصحافيون باعتماد شارات دخول مختلفة الشكل باختلاف المنبر الإعلامي، في إجراء اعتبروه مرتبطا بـ”درجة الولاء والقرب” من الشركة المنظمة، التي اقتصر دور عدد من المدعوين فيها على “تأثيث مشهد الافتتاح الرسمي فقط”.
في المقابل، حظي مؤثرون بامتيازات وُصفت بـ”المغرية” مقابل الترويج للمهرجان عبر منصاتهم، وهو ما خلق شعورا بالغبن في صفوف المهنيين.
الوضع تفاقم بالنسبة لصحافيين قدموا من مدن بعيدة، حيث وجدوا أنفسهم، حسب إفاداتهم، “مجبرين على المبيت في الخلاء” لعدم توفير شروط الإقامة المتفق عليها.
كما سجلت خلال فعاليات اليوم الأول “تصرفات غير لائقة” شارك فيها بعض عناصر الأمن الوطني، تجسدت في محاولة اعتداء على أحد مراسلي الجريدة “بدون مبرر مقنع”، واجهها المعني بالأمر “بكثير من الصبر” تفاديا لتأزيم الوضع.
ولم تقتصر مظاهر الارتباك على الجسم الإعلامي فقط. فقد عبر مستشارون بجماعة مكناس عن استيائهم مما يجري داخل المهرجان من خلال تدوينات نشروها على حساباتهم بمنصة فايسبوك، وهو ما يعكس، حسب متابعين، “حجم العبث الذي تخبطت فيه لجنة التنظيم”.
ودفع هذا الوضع بعدد كبير من الإعلاميين إلى اتخاذ قرار الانسحاب من التغطية قبل تدخل رجل سلطة برتبة “باشا” لإقناع الإعلاميين بالعدول عن القرار، حيث عبر للصحافيين عن استيائه مما يحدث، مشددا في الوقت نفسه على أن ذلك “لا يجب أن يكون مبررا للضرب في صورة مدينة مكناس”، والتبخيس من مجهودات “الشرفاء الذين حاولوا إنجاح أكبر تظاهرة ثقافية وفنية بالمدينة”.
ورغم كل هذه الظروف، وجهت إدارة موقع “أنفابريس” مراسلها بالمهرجان إلى مواصلة تغطية هذا الحدث الثقافي الهام، “بكل مهنية ومسؤولية”. كما عملت الإدارة على التدخل لتوفير مستلزمات إقامة مراسلها بمدينة مكناس إلى حين اختتام فعاليات المهرجان.
ويذكر أن النسخة الحالية من مهرجان عيساوة بمكناس تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.



