
استغلال “بونات” المحروقات وصفقات مشبوهة.. تقارير الداخلية تطيح بملفات إلى الشرطة القضائية
أنفابريس // تحقيقات
دقت تقارير أعدتها مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية ناقوس الخطر بشأن طريقة تدبير نفقات المحروقات وصيانة أسطول السيارات بعدد من الجماعات الترابية، بعدما رصدت اختلالات مالية وإدارية وصفت بالجسيمة.
وكشفت هذه التقارير عن تجاوزات في صفقات اقتناء المحروقات وقطع الغيار، من خلال تسجيل نفقات مرتفعة لا تتناسب مع الاستهلاك الفعلي للمركبات، لاسيما سيارات الإسعاف. ومن بين الحالات التي تم الوقوف عليها، تخصيص إحدى الجماعات اعتمادات بلغت 70 مليون سنتيم لسيارة إسعاف ظلت خارج الخدمة خلال معظم أشهر السنة.
كما أماطت التحقيقات اللثام عن استغلال بعض المنتخبين لقسائم المحروقات لتزويد سياراتهم الخاصة على حساب ميزانيات الجماعات، فضلا عن رصد شبهات تتعلق بإبرام صفقات غير قانونية مع محطات للوقود مقابل الحصول على عمولات، في مخالفة صريحة للمقتضيات القانونية المنظمة لتدبير حظائر السيارات.
وفي ضوء خطورة المعطيات التي توصلت بها، أحالت وزارة الداخلية عددا من الملفات على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للاشتباه في وجود جرائم مالية قد تترتب عنها متابعات قضائية وإجراءات قد تصل إلى عزل عدد من رؤساء الجماعات. كما سجلت التقارير غياب آليات فعالة للمراقبة، إلى جانب عدم توفر عدد من المركبات على الوثائق والبطاقات التقنية اللازمة، وهو ما ساهم في استمرار هذه التجاوزات.



