
الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة في علاقتها بمغاربة العالم.. لقاء سياسي يؤكد أن المشاركة تصنع من داخل المؤسسات لا من وراء الشاشات
أنفابريس //الحبيب بوكعيبة .
في إطار الدينامية التنظيمية التي يقودها حزب الحركة الشعبية بقيادة أمينه العام محمد أوزين، احتضنت مدينة مالقة الإسبانية لقاءً تواصليًا كبيرًا مع أفراد الجالية المغربية، شكل محطة سياسية وتنظيمية بارزة في مسار تنزيل مشروع “التعاقد الجديد بين الحركة الشعبية والجهة 13”، الرامي إلى جعل مغاربة العالم شركاء حقيقيين في بناء مغرب المستقبل.

وعرف اللقاء حضورًا مكثفًا لمغاربة مختلف المدن الإسبانية، إلى جانب فعاليات جمعوية وأطر وكفاءات مغربية مقيمة بالخارج، في مشهد عكس حجم التفاعل مع الرؤية الجديدة التي يطرحها الحزب بشأن قضايا مغاربة العالم، وأكد أن ملف الجالية أصبح يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات المشروع السياسي للحركة الشعبية.

وأكدت مختلف المداخلات أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من منطق المناسبات إلى منطق التعاقد والإنصات والعمل المؤسساتي، بما يعزز حضور مغاربة العالم في صياغة السياسات العمومية والمساهمة في الأوراش الوطنية الكبرى.
وفي الكلمة الافتتاحية، رحبت إيمان العاقل، رئيسة الجمعية الإنسانية للإدماج وتكافؤ الفرص بإسبانيا، بالحضور، معتبرة أن الإقبال الكبير على هذا اللقاء يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن المشاركة السياسية وصناعة التغيير لا تتحقق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما من داخل المؤسسات والأحزاب المؤطرة القادرة على تحويل الأفكار إلى سياسات ومبادرات عملية.
وأضافت أن الجالية المغربية ليست مجرد امتداد جغرافي للمملكة، بل هي امتداد استراتيجي ورافعة تنموية ودبلوماسية تعزز مكانة المغرب على الصعيد الدولي، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون مرحلة مغرب الجهات، ومغرب العدالة المجالية والاجتماعية، ومغرب الكفاءات، ومغرب الفرص المشتركة، انسجامًا مع الرؤية الملكية الرامية إلى إشراك جميع الكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه في مسار التنمية.
من جانبه، جدد الأمين العام للحزب محمد أوزين التأكيد على أن مشروع “الجهة 13” ليس شعارًا ظرفيًا، بل يمثل تصورًا سياسيًا جديدًا يهدف إلى بناء علاقة قائمة على الشراكة والثقة مع مغاربة العالم، باعتبارهم جزءًا من القرار الوطني، وليس فقط مصدرًا للتحويلات المالية أو فاعلين موسميين.
وشكل اللقاء مناسبة للاستماع إلى انتظارات الجالية المغربية، وفتح نقاش مباشر حول عدد من القضايا المرتبطة بالمشاركة السياسية، والاستثمار، والإدارة، والخدمات العمومية، في إطار رؤية حزبية تجعل الإنصات والتفاعل أساسًا لصياغة البدائل.
وقد لقي اللقاء صدىً إيجابيًا في الأوساط الإعلامية والسياسية، حيث اعتُبر خطوة عملية في اتجاه تعزيز الحضور التنظيمي للحركة الشعبية وسط مغاربة العالم، وترجمة فعلية لمبدأ القرب والإنصات الذي ينهجه الحزب.
وفي سياق متصل، وجّه الأمين العام للحركة الشعبية رسالة شكر وتنويه إلى إيمان العاقل، ثمّن فيها الجهود التنظيمية التي بُذلت لإنجاح هذا اللقاء، معتبرًا أن نجاح هذه المحطة كان ثمرة عمل جماعي وروح مسؤولية عالية، في مبادرة تعكس تقدير الحزب لكل الطاقات التي تسهم في خدمة قضايا مغاربة العالم وتعزيز إشعاع الحزب خارج أرض الوطن



