مجتمع

من وادي المخازن إلى عيد العرش.. الذاكرة الوطنية والدينية رافعتان لترسيخ المواطنة في مهرجان خطابي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين

أنفابريس //يونس فجوي

في أجواء وطنية يملؤها الاعتزاز بأمجاد المملكة المغربية، واحتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، وبمناسبة الذكرى الـ448 لمعركة وادي المخازن الخالدة، نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مهرجانًا خطابيًا، شكل محطة فكرية ووطنية لاستحضار صفحات مشرقة من تاريخ المغرب، واستلهام قيمها في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.

وعرف هذا اللقاء مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، الذين تناولوا في مداخلاتهم الأبعاد التاريخية والدينية والوطنية لمعركة وادي المخازن، باعتبارها ملحمة جسدت وحدة المغاربة خلف قيادتهم، ودفاعهم عن دينهم ووطنهم وسيادتهم، لتظل شاهدة على تلاحم العرش والشعب في مواجهة كل التحديات.

وأكد المتدخلون أن الاحتفاء بعيد العرش المجيد لا يقتصر على استحضار مناسبة وطنية خالدة، بل يعكس استمرار البيعة الشرعية التي تجمع الشعب المغربي بملكه، في ظل مؤسسة إمارة المؤمنين التي شكلت، عبر التاريخ، صمام أمان للوحدة الدينية والوطنية، وحصنًا لحماية الثوابت الدستورية للمملكة، القائمة على الإسلام الوسطي المعتدل، والمذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني.

كما أبرزت المداخلات أن ترسيخ قيم المواطنة الحقة ينطلق من التربية على حب الوطن، واحترام المؤسسات، وصيانة الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والتضامن، وهي المبادئ التي يحرص المغرب على تعزيزها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتباره أميرًا للمؤمنين وضامنًا للوحدة الدينية والروحية للأمة.

واختتم المهرجان بالتأكيد على أن صيانة الذاكرة التاريخية ليست مجرد استحضار للماضي، بل هي استثمار في وعي الأجيال الصاعدة، حتى تظل قيم الوفاء للوطن، والاعتزاز بالهوية، والتشبث بالثوابت الدينية والوطنية، أساسًا لبناء مواطن مسؤول، معتز بانتمائه، ومؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى