
حين يصبح الماء حلمًا.. سكان أيت عمير يواجهون العطش وسط صمت المسؤولين
أنفابريس /_
في عز فصل الصيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة، يجد سكان منطقة أيت عمير أنفسهم أمام معاناة يومية مع أزمة الماء الصالح للشرب، في وضع يصفه الأهالي بالصعب والمقلق، خصوصًا بالنسبة للأسر التي تضطر إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن قطرة ماء.

وفي مشهد يعكس حجم المعاناة، خرج عدد من المواطنين إلى وسائل الإعلام للتعبير عن أوضاعهم المعيشية، مؤكدين أن الحصول على الماء أصبح رحلة شاقة تتكرر بشكل يومي، إذ يضطر بعض السكان إلى قطع كيلومترات، وأحيانًا خلال ساعات الليل، من أجل جلب الماء لأسرهم.
ويقول مواطنون إن هذه المعاناة قد تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، حيث يضطرون إلى الانتظار والتحرك إلى مناطق بعيدة للحصول على حاجتهم من الماء، في وقت يصل فيه بعضهم إلى غايته في حدود الرابعة صباحًا، قبل العودة إلى منازلهم مع بداية يوم جديد.
المعاناة لا تتوقف عند مشقة التنقل، بل تتجاوزها إلى ما تسببه أزمة الماء من أعباء إضافية على الأسر، خاصة النساء والأطفال وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة يومية مع واقع مائي صعب، في وقت يفترض فيه أن يكون توفير الماء الصالح للشرب من أساسيات الحياة والخدمات العمومية.
وأمام استمرار هذه الوضعية، يطرح سكان أيت عمير عددًا من الأسئلة حول واقع تدبير ملف الماء بالمنطقة، وحول الإجراءات التي يتم اتخاذها للتخفيف من معاناتهم، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي ترتفع فيه الحاجة إلى الماء بشكل كبير.
ويطالب المتضررون الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مصالح الجماعة والسلطات المختصة، بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه الأزمة، ووضع حد لمعاناة مواطنين يقولون إنهم أصبحوا مضطرين إلى البحث عن الماء في ساعات متأخرة من الليل.
وفي انتظار تحرك المسؤولين، تبقى معاناة سكان أيت عمير مستمرة، فيما يرفع المواطنون صوتهم عبر الإعلام، آملين أن تصل رسالتهم إلى الجهات المعنية، وأن تتحول مطالبهم من مجرد شكايات إلى إجراءات ملموسة تضمن لهم حقهم في الماء الصالح للشرب والعيش الكريم.



