رياضة

واحة سيدي إبراهيم محمد الشقيق وعد فوفى

أنفا بريس: حسن البيضاوي .

بدأت ملامح التغيير تظهر على أرض الواقع، في ورش يقوده رئيس الجماعة محمد الشقيق، واضعاً ملف الشباب والرياضة في صلب أولويات التدبير الجماعي.

هذا وقد احتضن مقر جماعة واحة سيدي إبراهيم، لقاءًا مفتوحاً جمع الشقيق بممثلي الجمعيات والأندية الرياضية، في خطوة تؤكد أن الرجل اختار الإنصات المباشر للفاعلين الرياضيين، والاشتغال معهم على الملفات الحقيقية بدل إدارة القطاع من خلف المكاتب.

اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي استعداداً للموسم الرياضي الجديد، بل شكل مناسبة لاستعراض ما تحقق، ومناقشة ما ينتظر الإنجاز، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة عنوانها توسيع البنية الرياضية ومحاصرة سنوات التهميش والإقصاء.

الشقيق أكد أن النهوض بالرياضة كان ضمن أولويات المجلس منذ بداية الولاية، وأن ما تم الالتزام به انتخابياً بدأ يتحول إلى مشاريع ملموسة. والحديث هنا ليس عن وعود مؤجلة، وإنما عن ملاعب قرب ظهرت في عدد من الدواوير، من بينها بلعكيد وشعوف وبرحمون وأولاد مسعود، في انتظار تعميم هذه المنشآت على باقي المناطق.

والأكثر إثارة أن ورش الملاعب لم يتوقف عند ما تحقق، بعدما أعلن رئيس الجماعة عن برمجة ملاعب إضافية بمنطقة بلعكيد، بالقرب من إقامة «الدراز»، بما يعني أن الجماعة تتجه نحو توسيع العرض الرياضي وتقريب فضاءات الممارسة من الأطفال والشباب.

ولم يضع الشقيق البنية التحتية وحدها في صدارة اهتمامه، بل أكد أيضاً استمرار دعم الجمعيات الرياضية، مع توفير دفعة جديدة من الأقمصة والتجهيزات الرياضية، بعد عملية سابقة استفادت منها مجموعة من الجمعيات خلال شهر رمضان.

هذه الدينامية تكشف عن فلسفة واضحة في تدبير الملف الرياضي: لا يكفي بناء الملعب، بل يجب توفير الظروف التي تسمح للجمعيات والشباب باستغلاله وصناعة المواهب داخله.

وما يميز تجربة محمد الشقيق، وفق ما أفرزه هذا اللقاء، هو اعتماده على الحوار المباشر مع الفاعلين والاستماع إلى مشاكلهم وانتظاراتهم، في محاولة لبناء سياسة رياضية محلية لا تُفرض من فوق، وإنما تُصاغ بمشاركة أهل الميدان.

وفي منطقة تضم عدداً كبيراً من الشباب، فإن الاستثمار في الرياضة ليس ترفاً ولا كماليات، بل هو استثمار في المستقبل، وفي اكتشاف المواهب، وفي توفير فضاءات آمنة للتأطير والممارسة، وفي منح أبناء المنطقة حقهم الطبيعي في الاستفادة من مرافق رياضية تليق بطموحاتهم.

وهكذا يبدو أن الشقيق اختار أن يجعل من الملعب عنواناً للتنمية، ومن الشباب محوراً للسياسة المحلية، ومن الوفاء بالالتزامات معياراً للحكم على حصيلة المجلس.

وإذا كانت الطريق لا تزال طويلة، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن الرياضة في واحة سيدي إبراهيم دخلت مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز: من زمن الانتظار إلى زمن الإنجاز.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button