انفا بريس

اعتداء على مراسل صحفي بالدار البيضاء يثير تساؤلات حول ظروف الاعتقال وملابسات التحقيق

أنفا بريس //

تعرض أحد زملائنا، وهو مراسل صحفي بمدينة الدار البيضاء، لاعتداء بالضرب والجرح من طرف أحد الأشخاص، ما استدعى نقله إلى قسم المستعجلات بمستشفى مولاي يوسف لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة.
وعقب الواقعة، انتقل أمنيون من الدائرة الأمنية الأولى بالمدينة القديمة إلى مكان الحادث، حيث قاموا بمعاينة الواقعة والاستماع إلى مراسلنا بشأن ملابسات الاعتداء.
غير أن المراسل تفاجأ، بعد مرور أربعة أيام، بقدوم ثلاثة عناصر أمنية إلى محل تجاري بشارع الجيش الملكي، حيث جرى توقيفه واقتياده إلى الدائرة الأمنية الصور الجديد.
وبمجرد وصوله إلى مقر الدائرة، فوجئ المراسل بوجود الشخص المعتدي، والذي صرح بدوره بأنه تعرض للضرب بواسطة قطعة حديدية على مستوى الرأس، كما أدلى بشهادة طبية.
وأمام هذه التطورات، طالب مراسلنا بالانتقال إلى ولاية أمن الدار البيضاء من أجل معاينة تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بالشارع، الذي وقعت فيه الواقعة، باعتبارها قد تشكل عنصراً مهماً في تحديد حقيقة ما جرى. غير أنه، حسب إفادته، تم إخباره من طرف أحد العناصر الأمنية بأن كاميرا المراقبة الموجودة بالمكان لا تعمل.
وتطرح هذه القضية، عدداً من التساؤلات حول ظروف توقيف المراسل والإجراءات التي سبقت اعتقاله، وما إذا تم إشعار النيابة العامة المختصة والحصول على التعليمات القانونية اللازمة بهذا الخصوص،  في ظل وجود روايتين متعارضتين بشأن واقعة الاعتداء.

وعليه، نطالب الجهات المسؤولة بولاية أمن أنفا بفتح تحقيق جدي وشفاف في هذه النازلة، للوقوف على جميع ملابساتها، والتحقق من الإجراءات التي اتخذت منذ تسجيل واقعة الاعتداء الأولى إلى حين توقيف المراسل، وكذا التأكد من حقيقة وضع كاميرات المراقبة ومدى إمكانية الاستفادة من تسجيلاتها.

كما نؤكد أن الاحتكام إلى القانون والتحقيق الموضوعي والشفاف يظل السبيل الكفيل بتحديد المسؤوليات وحماية حقوق جميع الأطراف، وضمان عدم المساس بحقوق أي شخص أو تقييدها خارج ما يسمح به القانون.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button