رياضة

قرار وزاري لطي صفحة الخلافات وإعادة ترتيب البيت الداخلي للبادمينتون المغربي

أنفا بريس/أحمد ماغوسي

أصدر محمد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قراراً وزارياً يقضي بتعيين لجنة مؤقتة لتدبير شؤون الجامعة الملكية المغربية للبادمينتون، برئاسة محمد الشباك، وذلك في أعقاب سنوات من الخلافات والانقسامات التي طبعت تدبير شؤون الجامعة، وأثرت بشكل واضح على مسار تطوير رياضة البادمينتون بالمغرب وحضورها على المستويين الوطني والدولي.
ويأتي هذا القرار في سياق أزمة مؤسساتية تفاقمت بعد قرار الاتحاد الدولي للبادمينتون توقيف الجامعة الملكية المغربية، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع وأعاد إلى الواجهة النقاش حول مستقبل هذه الرياضة الأولمبية بالمغرب، وسبل تجاوز حالة الانقسام التي استمرت لسنوات.
وتعود جذور الخلاف إلى سنة 2016، حين برز مكتبان جامعيان يتنازعان شرعية تدبير الجامعة، في وضعية استثنائية ألقت بظلالها على السير العادي للمؤسسة الجامعية. ولم يقتصر النزاع على المستوى الرياضي والمؤسساتي، بل امتد إلى ردهات المحاكم، في ظل عدم التوصل إلى صيغة توافقية قادرة على إنهاء الخلاف وإعادة توحيد مكونات الجامعة.
ورغم المبادرات والمحاولات المتعددة التي قامت بها الوزارة الوصية من أجل تقريب وجهات النظر ورأب الصدع بين الأطراف المتنازعة، فإن استمرار الخلاف وتعذر الوصول إلى حل توافقي دفعا إلى تفعيل مقتضيات المادة 31 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، من خلال إحداث لجنة مؤقتة تتولى تدبير شؤون الجامعة خلال المرحلة الانتقالية.
وتنتظر اللجنة المؤقتة، برئاسة محمد الشباك، مهمة دقيقة تتمثل في المساهمة في تجاوز تداعيات هذه الأزمة، وإعادة ترتيب البيت الداخلي للجامعة، واستعادة استقرارها المؤسساتي، بما يهيئ الظروف لإطلاق مرحلة جديدة قوامها الحكامة والشفافية والاستقرار وخدمة رياضة البادمينتون والرياضيين الممارسين لها.
وبحسب القرار الوزاري، ستتولى اللجنة المؤقتة مجموعة من المهام، من أبرزها ضمان السير العادي لأنشطة الجامعة وتدبير شؤونها خلال الفترة الانتقالية، والعمل على إعادة تنظيم وهيكلة مختلف مكوناتها، إلى جانب تهيئة الظروف الملائمة لعقد جمع عام يفضي إلى انتخاب رئيس ومكتب مديري جديد، وذلك داخل أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر.
ويشكل هذا القرار محطة مفصلية بالنسبة للبادمينتون المغربي، إذ لا تقتصر رهانات المرحلة المقبلة على إنهاء نزاع عمر لسنوات، وإنما تتجاوز ذلك إلى إعادة بناء الثقة بين مختلف مكونات الأسرة الرياضية، وترسيخ أسس الحكامة الجيدة، وضمان الاستقرار المؤسساتي، بما يسمح باستعادة الجامعة لمكانتها داخل المنظومة الرياضية الوطنية والدولية.
كما تبرز الحاجة، خلال المرحلة الانتقالية، إلى وضع المصلحة العليا لرياضة البادمينتون فوق كل الاعتبارات، والعمل على توحيد الجهود وتوفير الظروف المناسبة أمام الأندية والجمعيات والرياضيين والأطر التقنية، بما يساهم في إعادة إطلاق هذه الرياضة الأولمبية على أسس سليمة ومستدامة.
المادة 31.. السند القانوني لإحداث اللجنة المؤقتة
وتنص المادة 31 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، على أنه في حالة إخلال جهاز إدارة جامعة رياضية بالتزاماته أو بمقتضيات النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، يمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالرياضة حل جهاز إدارة الجامعة وتعيين لجنة مؤقتة تتولى تدبير شؤونها، مع تكليفها بالدعوة إلى عقد جمع عام داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر.
وبذلك، تفتح هذه الخطوة الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة في تاريخ الجامعة الملكية المغربية للبادمينتون، عنوانها الأبرز طي صفحة الخلافات وإعادة بناء مؤسسة جامعية موحدة وقادرة على مواكبة تطلعات الرياضيين وتطوير حضور المغرب في المحافل الدولية.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button