
الأشخاص في وضعية إعاقة.. حين يصبح التمدرس والتنقل معركة يومية
أنفابريس //
يواجه الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم تحديات متواصلة تحول، في عدد من الحالات، دون تمتعهم الكامل بحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التمدرس والتعليم الدامج، والحق في التنقل والاستفادة من خدمات النقل الحضري بشكل آمن وعادل يحفظ الكرامة الإنسانية.
لا تزال العديد من الأسر تصطدم بصعوبات مرتبطة بالولوج إلى المؤسسات التعليمية، ومدى توفر شروط الاستقبال والمواكبة الملائمة لمختلف أنواع الإعاقة.
وهو ما يجعل مبدأ التعليم الدامج، رغم أهميته، يواجه تحديات تستدعي مزيدًا من الجهود لضمان استفادة الأطفال والشباب في وضعية إعاقة من حقهم في التعليم على قدم المساواة مع باقي المواطنين.
ولا تقتصر المعاناة على قطاع التعليم، بل تمتد أيضًا إلى النقل الحضري، الذي يشكل عنصرًا أساسيًا في الاستقلالية والاندماج الاجتماعي.
وتؤكد هذه الإشكالات أن الولوج إلى التعليم والتنقل ليسا امتيازًا تمنحه الجهات المسؤولة، وإنما حقان أساسيان ينبغي ضمانهما للجميع دون تمييز، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للأشخاص في وضعية إعاقة.
ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى تعزيز التعليم الدامج، وتحسين قابلية الولوج إلى المؤسسات التعليمية ووسائل النقل الحضري، إلى جانب تكوين العاملين في هذا القطاع وترسيخ ثقافة احترام حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
إن ضمان هذه الحقوق بشكل عادل وكريم لا يتعلق فقط بتوفير الخدمات، بل يمثل خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر إنصافًا وإدماجًا، يحفظ كرامة هذه الفئة وأسرهم، ويمنحهم حقهم الكامل في التعليم والتنقل والمشاركة الفعلية في الحياة الاجتماعية



