
الدار البيضاء…. محيط محطة أولاد زيان مظاهر للهشاشة الاجتماعية تثير قلق المسافرين والساكنة.
أنفابريس //
تشهد المحطة الطرقية أولاد زيان ومحيطها بمدينة الدار البيضاء، خلال الآونة الأخيرة، حضوراً لافتاً لأشخاص يعيشون أوضاعاً اجتماعية هشة، من بينهم أشخاص بدون مأوى، وقاصرون في وضعيات صعبة، إلى جانب مهاجرين يوجد بعضهم في وضعية غير نظامية، وهو ما يثير تساؤلات وقلقاً لدى عدد من المسافرين والساكنة المجاورة، خصوصاً خلال الفترات الليلية.
وتتداخل في هذه المنطقة الحيوية مجموعة من العوامل التنظيمية والأمنية والاجتماعية، في ظل ما تعرفه المحطة من حركة مكثفة للمسافرين ووسائل النقل، الأمر الذي يجعل تدبير الفضاء العام ومحيط المحطة تحدياً متواصلاً بالنسبة إلى مختلف المتدخلين.
ويشتكي عدد من مرتادي المحطة والساكنة المجاورة من تنامي مظاهر التسول والتشرد وبعض السلوكيات المزعجة، خاصة خلال ساعات الليل، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية يؤثر على الإحساس بالأمن والراحة داخل المحطة وفي محيطها.
كما يثير وجود قاصرين في الشارع وفي محيط المحطة تساؤلات بشأن أوضاعهم الاجتماعية وحمايتهم، في وقت تفرض فيه هذه الحالات مقاربة تتجاوز الجانب الأمني لتشمل أيضاً التدخل الاجتماعي والرعاية والحماية.
ولا تبدو الظاهرة مرتبطة بعامل واحد، إذ تتقاطع فيها عوامل اجتماعية واقتصادية وأمنية وتنظيمية، ما يجعل معالجتها تتطلب تنسيقاً بين مختلف المصالح والمؤسسات المعنية، بما فيها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والمصالح الاجتماعية والجهات المكلفة بحماية الطفولة وتدبير المحطة.
وفي هذا السياق، يبرز النقاش حول ضرورة تعزيز المراقبة والتنظيم داخل محيط المحطة، بالتوازي مع اعتماد حلول اجتماعية لفائدة الأشخاص الذين يعيشون في الشارع، ولا سيما القاصرين والأشخاص في وضعيات هشاشة، بما يضمن سلامة المسافرين ويحفظ كرامة الفئات المعنية في الوقت نفسه.
ويرى عدد من مرتادي المحطة أن تحسين الإنارة والنظافة وتنظيم الفضاءات المحيطة، إلى جانب تعزيز الحضور الميداني للجهات المختصة، من شأنه أن يساهم في الحد من مظاهر الفوضى وتحسين ظروف استقبال المسافرين.
وتبقى محطة أولاد زيان، باعتبارها واحدة من أهم بوابات التنقل بين الدار البيضاء وعدد من المدن المغربية، فضاءً يحتاج إلى مقاربة متكاملة تجمع بين التنظيم والأمن والتدخل الاجتماعي، بما يضمن انسيابية حركة المسافرين ويحافظ على النظام العام، دون إغفال الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للظاهرة.



