
المغرب غائب في البطولة العربية للسباحة في المياه المفتوحة؟
أنفابريس //حسن البيضاوي
تستعد تونس لاحتضان البطولة العربية للسباحة في المياه المفتوحة بمدينة قمرت، من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، بمشاركة منتظرة لعدد من الدول العربية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بكل وضوح:
أين المغرب من هذه البطولة؟
إلى حدود اليوم، لم نتوصل بأي مراسلة أو بلاغ واضح يهم المشاركة المغربية، ولا نعرف كيف تم الإعداد للمنتخب أو تحديد السباحين والسباحات الذين سيمثلون المغرب.
والأمر لا يتعلق فقط ببطولة واحدة، بل بصورة أعمق بوضعية التسيير داخل السباحة المغربية.
فالجامعة مازالت تعيش وضعية غير واضحة منذ توقف الجمع العام الانتخابي، في وقت لم يتم فيه الحسم في استكمال المسطرة الانتخابية ولا في الإشكالات المرتبطة بتطبيق المادة 22 من النظام الأساسي، بينما يستمر الصمت من الجهة الوصية.
وفي الميدان، نجد أندية وسباحين يجدون أنفسهم أمام صعوبات في الولوج إلى المسابح العمومية، في وقت يفترض أن تكون هذه المنشآت الرياضية العمومية مفتوحة لخدمة الرياضة والرياضيين، وليس وسيلة لمعاقبة الأندية أو إقصاء السباحين بسبب خلافات مرتبطة بالتدبير أو بمراكز القرار.
نحن لا نطالب بامتيازات.
نطالب فقط بتطبيق القانون، وتكافؤ الفرص، والشفافية، وحق جميع الأندية والسباحين في الاستفادة من المرافق العمومية وفق قواعد واضحة وموحدة.
أما الخلافات الانتخابية، فيجب أن تحسم داخل المؤسسات وبالاحتكام إلى النظام الأساسي والقانون، وليس عبر التضييق على الأندية والرياضيين.
لقد حان الوقت لكي يعرف الرأي العام الرياضي:
من يمثل المغرب؟
كيف تم اختيار السباحين؟
ما هي معايير الانتقاء؟
متى تم فتح باب الترشيح أو الإخبار بالمشاركة؟
ومن يتحمل مسؤولية الإعداد لهذه البطولة؟
السباحة المغربية لا تحتاج إلى احتكار القرار، بل إلى مؤسسات قوية، وقواعد واضحة، وعدالة بين الأندية، واحترام للرياضيين.
المسبح العمومي ملك للرياضة المغربية، وليس ملكًا لأشخاص أو مجموعات.
والإصلاح الحقيقي يبدأ عندما يصبح القانون فوق الأشخاص، والمصلحة الرياضية فوق الحسابات الشخصية



