
ديون فرنسا تضغط على الأسواق الأوروبية.. مخاوف من عدوى مالية قبيل رئاسيات 2027
أنفابريس //
تواجه الأسواق الفرنسية ضغوطا متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف الاقتراض والمخاوف بشأن قدرة الحكومة على ضبط المالية العمومية، وسط تعثر سياسي يرافق مناقشة ميزانية 2027 واقتراب الانتخابات الرئاسية. وأفادت وكالة رويترز بأن هذه التطورات أثارت مخاوف من انتقال التوتر إلى أسواق الدين في منطقة اليورو.
ضغوط على السندات الفرنسية
تعرضت السندات الحكومية الفرنسية لعمليات بيع، مع تصاعد الشكوك حول قدرة باريس على خفض عجز الميزانية. وربطت رويترز هذه الضغوط بارتفاع توقعات أسعار الفائدة والغموض السياسي المحيط بالانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.
واتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية، في مؤشر على مطالبة المستثمرين بعائد أكبر مقابل الاحتفاظ بالدين الفرنسي، وتفضيل بعضهم السندات الألمانية في ظل التوتر الراهن.
ميزانية تستهدف خفض العجز
وبحسب الوثائق الرسمية لمشروع ميزانية 2027، تستهدف الحكومة الفرنسية خفض العجز العام إلى 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام. ويتطلب بلوغ هذا الهدف جهدا ماليا بقيمة 54 مليار يورو، منها 43 مليار يورو تتضمنها مباشرة النصوص المالية المقترحة للسنة المقبلة.
وتأتي هذه الخطة في سياق احتجاجات وضغوط سياسية تزيد صعوبة التوصل إلى توافق بشأن إجراءات ضبط الإنفاق، بينما تتابع الأسواق قدرة الحكومة على تمرير الميزانية وتنفيذ التزاماتها المالية.
اليورو يتأثر بالمخاوف المالية
وامتدت الضغوط إلى العملة الأوروبية، التي ظلت صباح الثلاثاء 6 أكتوبر قرب أدنى مستوى لها مقابل الدولار منذ 17 شهرا، وسط مخاوف مالية وغموض سياسي في منطقة اليورو، بحسب رويترز.
وتتركز مخاوف العدوى المالية على احتمال اتساع اضطرابات سوق السندات إلى دول أوروبية أخرى وارتفاع تكاليف تمويلها. وتظل هذه المخاوف احتمالا تراقبه الأسواق، دون أن تعني وقوع أزمة ديون شاملة أو تعثر فرنسا في السداد.



