
المخرج” أحمد بوشلگة” يستعرض دور السينما في صون الثقافة الحسانية أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة
أنفابريس/ العيون
استعرض المخرج والمنتج السينمائي “أحمد بوشلگة” خلال مداخلته15 أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، واقع الثقافة الحسانية بالأقاليم الجنوبية للمغرب، مسلطًا الضوء على دور السينما والإنتاج السمعي البصري في صون التراث الثقافي المحلي والتعريف به على المستويين الوطني والدولي.
وأكد “بوشلگة” ، الذي قدّم نفسه بصفته مخرجًا ومنتجًا سينمائيًا من الأقاليم الصحراوية المغربية، أن تجربته الفنية تنطلق من ارتباطه بالثقافة الحسانية الغنية بالشعر والموسيقى والحكايات والذاكرة الشفوية، مشيرًا إلى أن السينما تشكل وسيلة للتعبير عن هذه الثقافة ونقلها إلى جمهور أوسع.
وتوقف المتحدث عند الفصل الخامس من الدستور المغربي، الذي ينص على صيانة الثقافة الحسانية باعتبارها مكونًا من مكونات الهوية الثقافية المغربية، مبرزًا أهمية ترجمة هذا الاعتراف إلى برامج عملية تدعم الكتابة والإنتاج والتكوين وتفتح المجال أمام المبدعين المحليين.
وفي هذا السياق، أشار إلى تخصيص المركز السينمائي المغربي، منذ يناير 2015، غلافًا سنويًا بقيمة 15 مليون درهم لدعم إنتاج الأفلام الوثائقية حول الثقافة الصحراوية والحسانية. كما استحضر مشاركات أعماله في مهرجانات وطنية ودولية، وما حققته من جوائز واختيارات للمنافسة والعرض، ومن بينها فيلم «أم الشگاگ» ومشاركاته السينمائية التي ذكرها خلال المداخلة.
كما أبرز” بوشلگة” أهمية قناة العيون الجهوية في توثيق الثقافة الحسانية وتحويل جانب من التراث الشفوي إلى محتوى سمعي بصري قابل للحفظ والتداول، مستشهدًا بمعطيات سنة 2025، التي بلغت خلالها ساعات الإنتاج الداخلي للقناة 431 ساعة، مقابل 209 ساعات من الإنتاج الخارجي، شملت أعمالًا ثقافية من إنتاج مقاولات محلية.
واختتمت المداخلة بالتأكيد على أهمية التكامل بين الاعتراف الدستوري بالثقافة الحسانية، ودعم الإنتاج السينمائي، وتوفير منصات العرض والتوثيق، بما يتيح للمبدعين بالأقاليم الجنوبية تطوير تجاربهم الفنية وإيصال الثقافة المحلية إلى جمهور أوسع.
*عن صفحة الفنان “ايوب بوشان”



