
استئنافية فاس تمدد المداولة في قضية آيت الجيد وتحدد 22 أكتوبر موعداً للنطق بالقرار
أنفابريس //
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس تمديد المداولة في القضية المرتبطة بمقتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد، التي يتابع فيها القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، على أن يكون يوم 22 أكتوبر الجاري موعداً مرتقباً للنطق بالقرار، في انتظار حسم محطة جديدة من هذا الملف الذي ظل يثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية والقانونية بالمغرب.
وجاء قرار الهيئة القضائية عقب استكمال المرافعات والاستماع إلى دفوعات مختلف الأطراف، بما فيها هيئة الدفاع عن المتهم والطرف المدني، قبل تمكين عبد العالي حامي الدين من إلقاء كلمته الأخيرة. وبعد انتهاء هذه المرحلة، ارتأت المحكمة مواصلة المداولة لإتاحة مزيد من الوقت لدراسة معطيات القضية والدفوع المقدمة بشأنها، تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب.
وتعود وقائع الملف إلى أكثر من ثلاثة عقود، حين شهد محيط جامعة ظهر المهراز بمدينة فاس مواجهات بين فصائل طلابية، أسفرت عن مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد. ومنذ ذلك الحين، ظلت القضية حاضرة في النقاش العمومي، وتقاطعت بشأنها الاعتبارات القضائية والسياسية والحقوقية، لتتحول إلى واحدة من القضايا التي استأثرت باهتمام متواصل في المغرب.
ويأتي تمديد المداولة في سياق المرحلة الاستئنافية للحكم الابتدائي الذي قضى بإدانة عبد العالي حامي الدين بثلاث سنوات حبساً نافذاً، بعد إعادة تكييف الأفعال موضوع المتابعة إلى المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، استناداً إلى الفصلين 129 و403 من القانون الجنائي، مع ترتيب تعويضات مدنية لفائدة المطالبين بالحق المدني.
وبين دفوعات الدفاع ومطالب الطرف المدني، يكتسي القرار المرتقب أهمية خاصة بالنظر إلى امتداد القضية زمنياً وما رافقها من نقاشات قانونية وحقوقية متواصلة. كما تظل الأنظار موجهة إلى تعليل المحكمة وما ستخلص إليه بعد استكمال دراستها لمختلف عناصر الملف.
ومع تحديد 22 أكتوبر الجاري موعداً مرتقباً للنطق بالقرار، تتجه المتابعة إلى محكمة الاستئناف بفاس ترقباً لما ستسفر عنه المداولة، في قضية ظلت مفتوحة على سجالات متعددة لأكثر من ثلاثة عقود، مع بقاء الحسم النهائي بيد القضاء، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة والمبادئ القانونية المؤطرة للمسطرة القضائية.



