
هيئة المحامين بالدار البيضاء تبحث مع المحكمة التجارية سبل تجاوز إشكالات رفض طلبات الأداء
أنفابريس //
دخلت هيئة المحامين بالدار البيضاء في نقاش مع رئاسة المحكمة التجارية، على خلفية رفض عدد من طلبات استصدار أوامر بالأداء بسبب عدم تضمين عناوين البريد الإلكتروني للمدعى عليهم في المقالات القضائية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن انعكاسات هذا الإجراء على مساطر تحصيل الديون والمستحقات المالية بين الشركات والمقاولات.
وفي هذا الإطار، عقد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد حيسي، اجتماعا مع رئيس المحكمة التجارية، خُصص لتدارس الصعوبات التي تواجه المحامين في الحصول على عناوين البريد الإلكتروني للشركات والأطراف المدعى عليها، وبحث سبل تجاوزها، مع التأكيد على ضرورة مراعاة خصوصية كل ملف واعتماد المرونة في تطبيق هذا المقتضى.
وأفادت مصادر من داخل الهيئة بأن مسؤولي المحكمة أبدوا استعدادهم للتعامل بمرونة مع الإشكالات المرتبطة بتطبيق المادة 234 من قانون المسطرة المدنية، بما من شأنه الحد من العراقيل الإجرائية التي قد تؤثر على استخلاص الديون، وضمان السير السليم للمرفق القضائي.
وفي السياق ذاته، دعت المصادر أصحاب الطلبات الذين يتعذر عليهم الحصول على البريد الإلكتروني للمدعى عليهم إلى التنصيص صراحة على ذلك في مقالاتهم القضائية، تفاديا لرفض طلباتهم بسبب عدم الإدلاء بهذه المعطيات.
وكان رفض بعض طلبات استصدار أوامر بالأداء قد أثار مخاوف في أوساط المهنيين، بالنظر إلى ما قد يترتب عن هذه الإشكالات المسطرية من تأخير في تحصيل المستحقات المالية، لا سيما عندما تكون الديون موضوع المطالبة ثابتة بموجب سندات تجارية.
وفي إحدى الحالات، رفض رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء طلبا يرمي إلى استخلاص مبلغ قدره 376 ألفا و552 درهما، مستحقا بموجب ست كمبيالات، بسبب عدم تضمين المقال القضائي عنوان البريد الإلكتروني للمدعى عليه، رغم استناد المطالبة إلى سندات تجارية محددة.
ويعيد هذا الوضع النقاش حول كيفية التوفيق بين احترام الشروط الإجرائية المنصوص عليها قانونا، وتفادي تحول بعض المتطلبات الشكلية إلى عائق أمام استيفاء الحقوق المالية، خصوصا في المعاملات التجارية التي تستند إلى وثائق وأوراق تجارية مثبتة للمديونية.



