
وزارة التربية الوطنية..طبّق التعليمات فطُرد هل بدأ السيد الوزير مهامه…؟
أنفابريس //
هزّت واقعة طرد حارس أمن خاص، يشتغل بالمقر المركزي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، الرأي العام، بعدما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي معطيات تفيد بإنهاء مهامه، عقب واقعة ارتبطت بتطبيق تعليمات تقضي بتنظيم الولوج إلى مقر الوزارة.
وحسب ما تداول بشأن شريط فيديو انتشر على نطاق واسع، فإن الحارس كان ملتزماً بتعليمات تقضي بعدم السماح بدخول مقر الوزارة إلا للوزراء، وذلك في إطار الاستعدادات لمراسيم تسليم السلط بين وزير التربية الوطنية ووزير الثقافة.
وأثناء وصول وفد وزاري، تشير الرواية المتداولة إلى أن الحارس سمح للوزير بالدخول، بينما منع أفراداً من الوفد المرافق له، بدعوى التزامه بالتعليمات التي تلقاها. وهو تصرف اعتبره متفاعلون تشبثاً بالواجب المهني وتطبيقاً للتعليمات بعيداً عن منطق المجاملة، فيما تظل ملابسات الواقعة وتفاصيلها بحاجة إلى توضيح رسمي.
لكن المفارقة التي أثارت الاستغراب تتمثل في الأنباء المتداولة عن طرد الحارس من عمله، بعدما وجد نفسه، وفق الرواية ذاتها، أمام قرار بإنهاء مهامه، بدل أن يحظى بالتقدير على التزامه بالتعليمات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية وضعية أعوان الحراسة الخاصة، خصوصاً العاملين في إطار شركات المناولة، الذين يجدون أنفسهم أحياناً في مواقف دقيقة تتطلب منهم الموازنة بين تنفيذ التعليمات والتعامل مع شخصيات ومسؤولين ذوي صفة اعتبارية.
فإذا كان الحارس قد التزم فعلاً بالتعليمات الصادرة إليه، فما المبرر وراء اتخاذ قرار الطرد، إن تأكد صدوره؟ وهل جرى الاستماع إليه قبل اتخاذ أي إجراء في حقه؟ ثم من يتحمل المسؤولية عندما يجد موظف نفسه مهدداً بفقدان مصدر رزقه بسبب تنفيذ المهام التي كُلّف بها؟
إن احترام القانون لا ينبغي أن يكون انتقائياً، كما أن حماية حقوق الأجراء تقتضي التحقق من الوقائع والاستماع إلى جميع الأطراف قبل إصدار الأحكام. ومن شأن توضيح رسمي أن يضع حداً للتأويلات المتداولة، ويكشف حقيقة ما جرى، والأسباب الفعلية وراء القرار المنسوب إلى الجهات المعنية.
السؤال اليوم موجّه إلى الجهات المعنية داخل الوزارة وإلى الشركة المشغّلة، من أجل توضيح حقيقة هذه الواقعة، وتحديد المسؤوليات، وضمان احترام الحقوق المهنية والاجتماعية لحارس الأمن، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الروايات غير المكتملة.



