أخبار

إعفاءات المسؤولين الإقليميين بقطاع التعليم بين المحاسبة والإنصاف: هل يفتح الوزير الجديد باب المراجعة؟

أنفابريس //

بعد تولّي محمد نبيل بنعبد الله مسؤولية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، تتجدد التساؤلات حول عدد من الملفات الإدارية والمهنية العالقة، وعلى رأسها قرارات إعفاء بعض المسؤولين الإقليميين، وما أثارته من نقاش بشأن معايير التقييم والإنصاف في تدبير الموارد البشرية.

ويبرز ملف المدير الإقليمي السابق بإفران، ميمون أغيل، ضمن الحالات التي تستدعي توضيح الأسس والمعايير التي بُني عليها قرار إنهاء مهامه، خاصة في ظل المعطيات المتداولة بشأن النتائج التربوية التي حققتها المديرية خلال فترة توليه المسؤولية. كما تطرح تساؤلات حول مدى تأثير بعض الخلافات المحلية في مسار اتخاذ القرار، وهي أمور تظل بحاجة إلى توضيح رسمي يستند إلى معطيات موثقة.

إن مراجعة هذه الملفات لا تعني إلغاء القرارات السابقة أو إعفاء المسؤولين من المحاسبة، بل تهدف إلى التأكد من أن كل قرار إداري يستند إلى تقييم موضوعي وشامل، يأخذ بعين الاعتبار النتائج المحققة، والإكراهات الميدانية، وحدود المسؤولية الفردية.

فالإنصاف والمحاسبة مبدآن متكاملان، ولا يمكن تحقيق إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية دون ترسيخ الشفافية وتكافؤ الفرص، وحماية الأطر الإدارية والتربوية من أي تأثيرات قد تبعد تدبير المسؤوليات عن معيار الكفاءة والاستحقاق.

وأمام الوزير الجديد فرصة لفتح نقاش مؤسساتي حول هذه الملفات، بما يضمن توضيح أسباب الإعفاءات، ومراجعة الحالات التي قد تكون تعرضت لعدم الإنصاف، مع الحفاظ على حق الإدارة في المحاسبة كلما ثبت وجود اختلالات مهنية.

فالمدرسة العمومية لا تحتاج فقط إلى برامج إصلاحية وتجهيزات، بل تحتاج أيضاً إلى مناخ مهني قائم على الثقة والوضوح والعدالة، حتى تظل الكفاءة أساس إسناد المسؤولية، والتقييم الموضوعي معيار استمرارها أو إنهائها.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button