
المنصوري.. تعلن عن حزمة من الإصلاحات الاجتماعية الرامية إلى تحسين أوضاع المتقاعدين وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة
أنفابريس //
أعلنت رئيسة الحكومة المغربية عن حزمة من الإصلاحات الاجتماعية الرامية إلى تحسين أوضاع المتقاعدين وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة، وذلك في إطار التوجه نحو تطوير منظومة التقاعد والارتقاء بمستوى عيش المستفيدين منها.
وبحسب المعطيات الواردة في الإعلان الحكومي، تشمل هذه الإجراءات الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3.000 درهم شهرياً في مختلف أنظمة التقاعد، بهدف تعزيز القدرة الشرائية للمتقاعدين وتحسين ظروفهم المعيشية، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الحياة.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أن إصلاح أنظمة التقاعد لا ينبغي أن يقتصر على ضمان صرف المعاشات في مواعيدها المحددة، بل يتعين أن يمتد إلى توفير دخل يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم للمستفيدين. ويعكس هذا التوجه اهتماماً أكبر بمبدأ «كفاية المعاش» باعتباره معياراً أساسياً لتقييم فعالية منظومة التقاعد ومدى استجابتها للاحتياجات الاجتماعية.
ومن بين أبرز الإجراءات المعلن عنها، تمكين الأرامل من الاستفادة من معاش يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، عوضاً عن نسبة 50 في المائة المعتمدة حالياً، مع التأكيد على ضمان حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.
ومن شأن هذا الإجراء، في حال تنزيله وفق الصيغة المعلنة، أن يساهم في تحسين الوضع المالي للأرامل، خصوصاً اللواتي يعتمدن بشكل أساسي على معاش الزوج المتوفى لتغطية نفقات المعيشة، كما يستهدف الحد من الهشاشة الاجتماعية التي قد تواجهها الأسر بعد فقدان معيلها.
وتندرج هذه التدابير ضمن مساعي توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتعزيز التضامن بين فئات المجتمع، من خلال مراجعة بعض المقتضيات المرتبطة بالمعاشات وتطوير آليات الدعم الموجهة إلى الفئات الأكثر حاجة.
غير أن الأثر الفعلي لهذه الإصلاحات سيظل مرتبطاً بتفاصيل تنزيلها، ولا سيما الجدول الزمني للرفع التدريجي للمعاشات، وشروط الاستفادة، وكيفية تطبيق المقتضيات الجديدة على مختلف أنظمة التقاعد، فضلاً عن التدابير المالية اللازمة لضمان استمرارية هذه الأنظمة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
وبين تحسين دخل المتقاعدين وتعزيز حقوق الأرامل والأيتام، يبرز إصلاح التقاعد باعتباره أحد الملفات الاجتماعية التي تتطلب تحقيق التوازن بين ضمان كرامة المستفيدين والحفاظ على الاستدامة المالية للأنظمة، بما يتيح الاستجابة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل.



