اقتصاد

وفرة الإنتاج تخفض أسعار الزيتون بقرية با محمد إلى ما بين 5 و6 دراهم للكيلوغرام

أنفابريس //

سجلت أسواق الزيتون بقرية با محمد، التابعة لإقليم تاونات، تراجعاً لافتاً في الأسعار، حيث استقر ثمن الكيلوغرام الواحد ما بين 5 و6 دراهم، في ظل وفرة الإنتاج وارتفاع حجم العرض، وهو ما أضفى حركية ملحوظة على المعاملات التجارية داخل الأسواق المحلية.

ويعكس هذا الانخفاض التحولات التي تعرفها سلسلة إنتاج الزيتون بالإقليم، الذي يعد من المناطق الفلاحية البارزة بالمملكة في هذا المجال، بفضل مؤهلاته الطبيعية واتساع المساحات المخصصة لزراعة أشجار الزيتون. كما يسلط الضوء على أهمية مواصلة دعم الفلاحين وتطوير آليات الإنتاج والتسويق، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تعزيز القطاع الفلاحي في إطار استراتيجية «الجيل الأخضر».

وقد ساهمت الأسعار الحالية في استقطاب عدد من التجار والوسطاء والمستهلكين إلى أسواق المنطقة، مستفيدين من تراجع تكلفة اقتناء الزيتون، الأمر الذي من شأنه تنشيط الحركة التجارية ودعم أنشطة المعاصر ووحدات تحويل الزيتون إلى زيت الزيتون.

وفي الوقت الذي يشكل فيه انخفاض الأسعار فرصة للمستهلكين، فإنه يضع الفلاحين أمام تحدي الحفاظ على مردودية نشاطهم، خاصة في ظل التكاليف المرتبطة بالجني والنقل واليد العاملة. غير أن وفرة المحصول وإمكانية تسويق كميات أكبر قد تساعد على التخفيف من تأثير تراجع سعر الكيلوغرام على المداخيل الإجمالية للمنتجين، بحسب ظروف الإنتاج والتسويق.

وتكتسي هذه الدينامية أهمية اقتصادية واجتماعية بالنسبة إلى ساكنة العالم القروي، بالنظر إلى ما يوفره موسم جني الزيتون من فرص للشغل ومصادر للدخل لفائدة عدد من الأسر، فضلاً عن مساهمته في تحريك الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بالقطاع.

وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى تعزيز تثمين المنتوج المحلي، وتحسين ظروف تسويقه وتخزينه، بما يضمن تحقيق توازن بين مصالح الفلاحين ومتطلبات السوق، ويعزز مكانة إقليم تاونات ضمن المناطق المنتجة للزيتون، مع دعم استدامة النشاط الفلاحي وتقوية الاقتصاد المحلي.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button