
من إنقاذ الأرواح إلى خلف القضبان.. قضية البروفيسور رشيد شرقاب تطرح أسئلة مؤلمة
أنفابريس //
من قاعات التدريس وممرات المستشفيات، حيث تُبذل الجهود لإنقاذ الأرواح وتخفيف آلام المرضى، إلى خلف القضبان، حيث يجد الأستاذ الجامعي والطبيب البروفيسور رشيد شرقاب نفسه في قلب قضية تثير تساؤلات بشأن مآل التبليغ عن الاختلالات داخل المؤسسات الصحية.
رشيد شرقاب، الذي يُعرف بوقوفه إلى جانب الفئات الفقيرة والهشة، يجد نفسه اليوم في مواجهة مسار قضائي، في وقت يؤكد فيه، بحسب روايته، أن ما قام به لم يكن سوى تقديم شكايات موثقة بشأن اختلالات قال إنها شهدها مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء.
وبحسب ما يرويه المعني بالأمر، فقد سلك مساطر التبليغ القانونية، متنقلاً بين النيابة العامة بالدار البيضاء ونظيرتها بالرباط، أملاً في فتح تحقيق يكشف حقيقة ما ورد في شكاياته، ويحدد المسؤوليات بناءً على الأدلة والمعطيات المتاحة.
وتضع هذه القضية مسألة حماية المبلّغين عن الاختلالات داخل المرافق العمومية في صلب النقاش، خصوصاً حين يتعلق الأمر بقطاع حيوي كالصحة، ترتبط جودة خدماته وسلامة تدبيره بحق المواطنين في العلاج والكرامة.
فإذا كان التبليغ عن الاختلالات يهدف إلى كشف الحقيقة وتصحيح مواطن الخلل، فإن ضمان التعامل مع الشكايات بجدية وشفافية، مع احترام قرينة البراءة واستقلالية القضاء، يظل أمراً أساسياً لبناء الثقة في المؤسسات.
من إنقاذ الأرواح إلى خلف القضبان، لا يتعلق الأمر بمسار شخصي فحسب، بل بأسئلة أوسع: هل حظيت الشكايات التي تقدم بها البروفيسور رشيد شرقاب بالتحقيق الكافي؟ وما مآل المعطيات التي وضعها أمام الجهات المختصة؟ وهل ستكشف المساطر القضائية حقيقة الوقائع وتوضح أسباب متابعته؟
أسئلة تظل معلقة في انتظار معطيات موثقة وأجوبة رسمية، بعيداً عن الأحكام المسبقة، وبما يضمن حق الرأي العام في المعرفة، وحق جميع الأطراف في عرض رواياتها، وحق العدالة في الوصول إلى الحقيقة.



