
مجلس الأمن أمام منعطف جديد في ملف الصحراء المغربية.. مشروع قرار يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويعيد رسم مسار التسوية
أنفابريس //
يتجه مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، إلى محطة مفصلية في مسار قضية الصحراء المغربية، من خلال التصويت على مشروع قرار جديد من شأنه إعادة تحديد معالم العملية السياسية الأممية، في ظل مؤشرات على تحول لافت في مقاربة المنتظم الدولي للنزاع.
وبحسب مضامين مشروع القرار المتداولة، تتجه الصياغة الجديدة نحو تعزيز مكانة المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساساً مرجعياً للمفاوضات السياسية المقبلة، مع وصفها بأنها «الحل الأكثر إمكانية للتطبيق»، وهو ما يعكس، في حال اعتماده رسمياً، توجهاً نحو ترسيخ مقاربة واقعية وعملية لتسوية هذا الملف.
ولا يقتصر التحول المرتقب على مرجعية المفاوضات، بل يمتد أيضاً إلى طبيعة الدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، من خلال التركيز بصورة أكبر على المسار السياسي، في سياق مراجعة الخيارات والآليات المرتبطة بالعملية الأممية، بما يطرح تساؤلات حول مستقبل المقاربات السابقة، وفي مقدمتها خيار الاستفتاء.
ومن بين النقاط اللافتة في مضامين المشروع، توسيع دائرة المشاورات لتشمل أطرافاً وفعاليات صحراوية متعددة، من منتخبين محليين وممثلي المخيمات والشتات، إلى جانب حركة «صحراويون من أجل السلام»، بما يفتح المجال أمام تعددية أكبر في التعبير عن المواقف والتصورات المتعلقة بمستقبل المنطقة، ويعيد طرح مسألة التمثيلية السياسية ضمن مسار التسوية.
وبين تعزيز المبادرة المغربية للحكم الذاتي وتوسيع قاعدة المشاركة في المشاورات، تبدو الصياغة المقترحة مؤشراً على مرحلة جديدة في التعاطي الأممي مع قضية الصحراء المغربية، في انتظار ما ستسفر عنه عملية التصويت والموقف النهائي الذي سيعتمده مجلس الأمن.
فالقرار المرتقب لا تقتصر أهميته على مضمونه السياسي، بل تكمن أيضاً في ما قد يحمله من تحولات على مستوى مرجعيات التفاوض، وأطرافه، وأفق التسوية السياسية للنزاع.



