
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تستفسر من هولندا بشأن عزل رضوان التاغي في سجن فوخت
أنفابريس // هولندا / إعداد و تحرير : عبدالإله العبدلاوي
ستراسبورغ – 29 أكتوبر 2026
فتحت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ملف ظروف احتجاز رضوان التاغي، المعتقل في المؤسسة السجنية فائقة الحراسة بمدينة فوخت الهولندية، بعدما أحالت 21 شكوى تقدم بها دفاعه إلى الحكومة الهولندية، مطالبة بتوضيحات حول طبيعة القيود المفروضة عليه ومدى توافقها مع المعايير الأوروبية لحقوق الإنسان.
وتتركز التساؤلات الأوروبية على احتمال أن تكون التدابير الأمنية المفروضة على التاغي قد أدت عمليًا إلى عزله انفراديًا لفترات طويلة، وعلى مدى إتاحة التواصل الاجتماعي له، سواء مع السجناء الآخرين أو أفراد أسرته.
وتستند المراجعة إلى المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة. غير أن طرح هذه الأسئلة لا يعني صدور حكم بإدانة هولندا، إذ لم يُحسم بعد ما إذا كانت ظروف الاحتجاز تشكل انتهاكًا للاتفاقية.
في المقابل، تستند السلطات الهولندية إلى اعتبارات أمنية مشددة، في ظل مخاوف من استمرار إدارة أنشطة إجرامية من داخل السجن. وقد سبق للقضاء الهولندي إدانة أشخاص على خلفية نقل رسائل مرتبطة بشبكة التاغي، من بينهم المحامية السابقة إينيز فيسكي، التي صدر بحقها حكم في مايو 2026.
ويقبع التاغي في المؤسسة فائقة الحراسة منذ ديسمبر 2019، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في قضية مارينغو عام 2024، فيما لا يزال الطعن في الحكم قائمًا.
وتضع هذه الخطوة الأوروبية السلطات الهولندية أمام أسئلة قانونية دقيقة: إلى أي مدى يمكن أن تصل القيود الأمنية المفروضة على سجين شديد الخطورة؟ وأين تنتهي متطلبات حماية المجتمع وتبدأ الضمانات التي تكفلها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان؟
ويبقى الحسم النهائي مرهونًا بما ستقدمه الحكومة الهولندية من ردود، وما ستخلص إليه المحكمة في تقييمها القانوني



