أخبار جهوية

برشيد: مؤسسة التفتح للتربية والتكوين ببرشيد ومدرسة عائشة التيمورية الرائدة يحتفيان بالذكرى الأولى لعيد الوحدة في أجواء تربوية وإبداعية.

أنفابريس //متابعة: عبدالرحيم مكرم

في أجواء احتفالية امتزجت فيها الحكاية بالذاكرة الوطنية، وتلاقحت فيها قيم المواطنة بروح الإبداع والاعتراف، نظمت مؤسسة التفتح للتربية والتكوين، بشراكة مع مدرسة عائشة التيمورية الرائدة، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، احتفالية تربوية وفنية تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، وذلك برحاب المدرسة المحتضنة .
وعرفت هذه المحطة حضور رئيس مصلحة الشؤون التربوية، ورئيسة مكتب التربية الدامجة، وأطر التفتيش، وأطر مؤسسة التفتح، إلى جانب ثلة من الأطر التربوية والإدارية، وعدد من آباء وأولياء التلاميذ، فضلا عن تلاميذ المؤسسة المحتضنة الذين استقبلوا ضيوفهم من تلاميذ مؤسسة التفتح، في لقاء جسد معاني الانفتاح والتقاسم والتفاعل بين المؤسسات التعليمية.
واستهلت فقرات الاحتفالية مع «حكايا وطن»، التي أبدع في تقديمها شيخ الكلام، مستدعيا سحر الحكي وجمالية الكلمة، في رحلة سردية استحضرت الذاكرة الوطنية وما تختزنه من قيم الوحدة والتلاحم والاعتزاز بالوطن. وقد شكلت هذه الفقرة لحظة تواصلية مميزة، جعلت من الحكاية جسرا يصل الأجيال بتاريخها، ويحول الذاكرة من أحداث تُروى إلى قيم تُستوعب وتعاش.
وانتقلت الاحتفالية بعد ذلك إلى محطة بصرية وفكرية، من خلال مشاهدة ومناقشة كبسولة «مسيرة وطن، حيث أتيحت للمتعلمين فرصة التأمل في مضامينها واستجلاء رسائلها، والتفاعل مع ما تحمله من دلالات وطنية، في تجربة جعلت من الصورة وسيلة للتفكير والنقاش، ومن المشاهدة مدخلاً لترسيخ الوعي بمعاني الوحدة والانتماء والمسؤولية المشتركة.
واختتمت هذه المناسبة بلحظة وفاء وتقدير، تمثلت في توزيع الجوائز على التلاميذ المتوجين في مسابقة أحسن ملصق احتفاء باليوم العالمي للمدرس، التي سبق لمؤسسة التفتح للتربية والتكوين تنظيمها والإعلان عن نتائجها. وشكل هذا التتويج مناسبة للاحتفاء بالمواهب الفنية للمتعلمين، وتثمين قدرتهم على التعبير بريشة الإبداع عن مكانة الأستاذ ورسالته النبيلة في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
ولم يكن الجمع بين الاحتفاء بعيد الوحدة وتكريم الفائزين في مسابقة الأستاذ مجرد تقاطع بين مناسبتين، بل حمل دلالة تربوية عميقة؛ فالوحدة لا تبنى فقط باستحضار التاريخ والرموز، وإنما تتجسد أيضا في منظومة من القيم التي تجمع أفراد المجتمع، وفي مقدمتها العرفان والاعتراف بالجميل. فالمواطنة ليست مجرد انتساب إلى وطن، بل هي ثقافة تقدير وعطاء ومسؤولية؛ ومن يعترف بفضل الأستاذ ويقدر رسالته، إنما يمارس إحدى أسمى صور الوفاء لقيم الوطن، باعتبار أن المدرسة فضاء لبناء المواطنة، وأن الأستاذ أحد صناع أجيالها.
وهكذا، شكلت هذه الاحتفالية أكثر من مجرد تخليد لذكرى وطنية؛ فقد كانت موعدا تربويا جمع بين الذاكرة والإبداع، وبين الانتماء والاعتراف، مؤكدة أن حب الوطن حكاية تروى، وقيمة تمارس، وإبداع يترجم، ومستقبل نبنيه جميعا.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button