جرائم

شكاية بالنصب والاحتيال تلاحق برلمانيا بالرباط بسبب صفقة أغنام بقيمة 280 ألف أورو

أنفابريس //

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط شكاية تقدم بها مصدر إسباني على الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، من أجل فتح بحث بشأن اتهامات بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، يشتبه في تورط برلماني بجهة الرباط سلا القنيطرة فيها، على خلفية معاملة تجارية تتعلق باستيراد شحنة من الأغنام الحية لفائدة شركة يمثلها المشتكي.

وأفادت يومية «الصباح»، في عدد نهاية الأسبوع الصادر يومي 31 أكتوبر و1 نونبر 2026، أن الشكاية طالت أيضا نجل البرلماني، بصفته الممثل القانوني لشركة مغربية متخصصة في الاستيراد، يوجد مقرها بالرباط. ويتهم المشتكي المعنيين باللجوء إلى أساليب تدليسية مكنتهما من الحصول على شحنات من رؤوس الأغنام بلغت قيمتها الإجمالية 280 ألف أورو، أي ما يقارب 300 مليون سنتيم، قبل التصرف فيها بالبيع واستخلاص عائداتها دون الوفاء بالالتزامات المالية المتفق عليها.

ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن الشكاية تتضمن اتهامات باستعمال الشركة المسجلة باسم نجل البرلماني واجهة في المعاملات التجارية، بهدف التهرب من المسؤولية القانونية المترتبة عن عدم أداء المستحقات، فيما يشتبه في أن البرلماني استند إلى صفته النيابية وعلاقاته لتبديد مخاوف الطرف الإسباني وإقناعه بالمضي في تسليم الشحنات.

وأضاف المصدر ذاته أن البرلماني المشتكى به عمد، بحسب رواية الطرف الإسباني، إلى توظيف صور توثق مشاركته في أنشطة رسمية، لتقديم نفسه باعتباره شخصية ذات نفوذ وعلاقات، وهو ما ساهم، وفق الشكاية، في كسب ثقة المصدر الأجنبي وحمله على مواصلة التعامل التجاري.

وفي سياق تدعيم ادعاءاته، أرفق دفاع المشتكي الملف بمجموعة من الوثائق ووسائل الإثبات، من بينها فواتير تجارية وشهادات تصدير، ومحاضر معاينة قضائية لتفريغ المكالمات والمراسلات المتبادلة عبر تطبيق «واتساب»، فضلا عن تسجيلات صوتية يقول المصدر الإسباني إنها توثق جوانب من المعاملات وتكشف، بحسب ادعاءاته، كيفية توظيف الصفة النيابية في استمالته.

واعتبر دفاع الطرف المشتكي أن الأفعال المنسوبة إلى البرلماني ونجله قد تندرج ضمن المقتضيات الجنائية المتعلقة بالنصب وخيانة الأمانة وغيرها من الأفعال الواردة في الفصول 540 و542 و547 و380 من القانون الجنائي المغربي، ملتمسا ترتيب الآثار القانونية اللازمة بشأنها، وفق ما نقلته اليومية.

وكشفت المعطيات ذاتها عن وجود محاولات للوساطة من أجل تسوية النزاع خارج المسار القضائي، قادها أشخاص مقربون من البرلماني، من خلال عرض أداء 100 مليون سنتيم لفائدة المصدر الإسباني، غير أن هذا الأخير رفض العرض، متمسكا بمواصلة الإجراءات القانونية.

وتترقب القضية، في المرحلة المقبلة، مباشرة الفرقة الاقتصادية والمالية للأبحاث والتحريات التي أمرت بها النيابة العامة، والاستماع إلى الممثل القانوني للشركة الإسبانية المتضررة، إلى جانب فحص الوثائق والتسجيلات المرفقة بالشكاية، قصد التحقق من ظروف وملابسات المعاملة التجارية وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button