
إقليم أوسرد يحتضن انطلاقة برنامج «دراسة ورياضة» لتكوين أبطال المستقبل في الجيدو
أنفا بريس/ أحمد ماغوسي
في أجواء وطنية يطبعها الاعتزاز بروح الانتماء والوحدة الوطنية، وبمناسبة الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة المجيد، أعطت الجامعة الملكية المغربية للجيدو وفنون الحرب المشابهة، بتنسيق مع عصبة جهة الداخلة وادي الذهب للجيدو، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، الانطلاقة الرسمية لبرنامج «دراسة ورياضة»، وذلك بثانوية الوحدة الإعدادية بجماعة بئر كندوز، التابعة لإقليم أوسرد، بشراكة وتعاون مع المصالح الإقليمية لقطاعي التربية الوطنية والشباب والرياضة.

واستُهل هذا الموعد التربوي والرياضي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بصوت التلميذ عبد الرحمان أغراس، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي ألقاها كل من السيد سعيد البصري، ممثل قطاع الشباب والرياضة، والسيدة جليلة المجيدي، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب السيدة أمينة زنير، ممثلة الجامعة الملكية المغربية للجيدو وفنون الحرب المشابهة ورئيسة عصبة جهة الداخلة وادي الذهب للجيدو.
وعرف الحفل حضور مدير المؤسسة التعليمية والأطر التربوية، فضلاً عن مشاركة عدد من التلميذات والتلاميذ، في أجواء عكست الاهتمام المتزايد بالمبادرات الرامية إلى جعل الرياضة المدرسية رافعة أساسية للتربية والتكوين وبناء شخصية الناشئة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للتعريف بأهداف برنامج «دراسة ورياضة»، وتسليط الضوء على رياضة الجيدو باعتبارها ممارسة تربوية ورياضية تتجاوز حدود التنافس، لتسهم في ترسيخ مجموعة من القيم النبيلة، وفي مقدمتها الانضباط، والاحترام، وروح المسؤولية، والثقة بالنفس والمثابرة، مع إتاحة الفرصة أمام التلاميذ للجمع بين مسارهم الدراسي وتكوينهم الرياضي في ظروف ملائمة.
وفي إطار ترجمة أهداف هذا المشروع إلى خطوات عملية، بادرت الجامعة الملكية المغربية للجيدو وفنون الحرب المشابهة إلى توزيع بدلات الجيدو على التلاميذ الراغبين في الانخراط في البرنامج، كما أعلنت التزامها بتكوين وتأطير أستاذين للتربية البدنية في مجال الجيدو، مع توفير المواكبة التقنية والتربوية الضرورية لضمان انطلاقة سليمة ومستدامة لهذا المسار الرياضي والتعليمي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية الرامية إلى توسيع قاعدة ممارسة رياضة الجيدو على الصعيد الوطني، وتعزيز حضورها داخل المؤسسات التعليمية، ولاسيما بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بما يتيح اكتشاف المواهب الواعدة وصقل قدراتها، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة للاستفادة من الرياضة باعتبارها مجالاً للتربية والتميز وصناعة الأبطال.
إن إطلاق برنامج «دراسة ورياضة» بإقليم أوسرد لا يمثل مجرد انطلاقة لنشاط رياضي مدرسي، بل يعكس توجهاً نحو ترسيخ ثقافة رياضية داخل الوسط التعليمي، قوامها التكامل بين المعرفة والممارسة الرياضية، وإعداد جيل يجمع بين التفوق الدراسي والتميز الرياضي، في أفق بناء قاعدة رياضية وطنية قادرة على صناعة أبطال المستقبل.



