انفا بريس

خنيفرة.. شغب أمام المؤسسات التعليمية يثير القلق.. من يحمي التلاميذ من العنف في محيط المدارس؟

أنفا بريس// يونس فجوي

أصبحت مظاهر الشغب والعنف أمام بعض المؤسسات التعليمية بمدينة خنيفرة تثير قلقاً متزايداً لدى الأسر والساكنة، في ظل ما يرافق هذه السلوكيات من مشاحنات ومواجهات قد تتطور إلى اعتداءات، وتزرع الخوف في نفوس التلاميذ والتلميذات، خصوصاً خلال فترات الدخول والخروج من المدارس.
وأمام هذه الظاهرة، يطرح عدد من المواطنين تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية وراء تزايد هذه السلوكيات في محيط المؤسسات التعليمية، وهل يتعلق الأمر بخلافات شخصية بين التلاميذ، أم بتأثير رفقاء السوء، أم بغياب التأطير والمراقبة الأسرية والتربوية، فضلاً عن بعض السلوكيات المنحرفة التي قد تستهدف محيط المدارس؟
إن المؤسسة التعليمية يفترض أن تكون فضاءً آمناً للتحصيل العلمي والتربية وبناء المستقبل، وليس مكاناً للخوف والترهيب أو تصفية الحسابات. فمن غير المقبول أن يجد التلميذ نفسه أمام مشاهد الشجار والعنف بمجرد مغادرته فصله الدراسي، أو أن تعيش الأسر هاجس تعرض أبنائها للاعتداء أثناء توجههم إلى الدراسة أو عودتهم إلى منازلهم.
ومن هذا المنبر، نوجه نداءً إلى المصالح الأمنية المختصة، وخاصة الفرق الأمنية المكلفة بتأمين محيط المؤسسات التعليمية، من أجل تكثيف الدوريات والمراقبة، خصوصاً خلال أوقات الدخول والخروج، والتفاعل الجدي مع شكايات الأسر والتلاميذ، والتدخل القانوني عند تسجيل أي اعتداء أو سلوك يهدد سلامتهم.
كما أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقع على عاتق الأمن وحده، بل تستدعي تضافر جهود الأسر والإدارات التعليمية والأطر التربوية وجمعيات المجتمع المدني، من خلال التوعية والتأطير والإنصات للشباب ومعالجة أسباب العنف قبل تفاقمها.
أطفالنا وتلامذتنا أمانة، وحمايتهم مسؤولية مشتركة. فمن حق كل تلميذ وتلميذة أن يتابع دراسته في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة والكرامة.
فهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه السلوكيات، وضمان محيط مدرسي آمن بمدينة خنيفرة؟

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button