
انقطاعات مفاجئة في الماء الصالح للشرب تُغضب سكان آسفي
أنفابريس // عبد السلام الضاني / أسفي
تشهد مدينة آسفي في الأيام الأخيرة انقطاعات متكررة وغير معلن عنها في الماء الصالح للشرب، ما خلّف حالة من الاستياء والتذمّر في أوساط السكان، خاصة مع امتداد هذه الانقطاعات إلى أحياء متعددة من الإقليم دون سابق إنذار.
في غياب أي بلاغ استباقي من الشركة المفوّضة SRM، وجد عدد من المواطنين أنفسهم مضطرين إلى التنقل لمسافات طويلة نحو الآبار والعيون المجاورة، في مشهد أعاد إلى الأذهان معاناة القرى النائية في فترات الجفاف.
وتساءل عدد من السكان عن سبب تكرار الأزمة دون خطة بديلة، خصوصًا وأن الانقطاع تزامن مع ارتفاع درجات الحرارة واحتياجات متزايدة للماء خلال هذه الفترة.
من جانبها، أصدرت شركة SRM بلاغًا ذكرت فيه أن سبب الاضطرابات راجع إلى أعطاب تقنية طارئة في محطة تحلية مياه البحر الواقعة تحت إشراف المكتب الشريف للفوسفاط، والتي تُعد المزود الرئيسي بالماء الشروب لمدينة آسفي.
وأضاف البلاغ أن الأعطاب شملت تعطّل مضخات الضخ نتيجة تأثير العواصف الرعدية الأخيرة، مما تسبب في اضطرابات على مستوى التوزيع بلغت حد الانقطاع التام في بعض الأحياء.
في ظل هذا الوضع، دعا عدد من الفاعلين الجمعويين والمنتخبين المحليين إلى ضرورة تحسين التواصل مع الساكنة، والحرص على إصدار بلاغات مسبقة في حال حدوث اضطرابات مستقبلية، مع تسريع إصلاح الأعطاب التقنية ووضع خطط احتياطية لتأمين حاجيات المواطنين من الماء.
تبقى مدينة آسفي، مثل عدد من المدن المغربية، أمام تحدٍّ بيئي وإنساني كبير عنوانه “الماء”، وهو ما يستدعي إعادة النظر في البنيات التحتية وآليات التدخل العاجل لضمان عدم تكرار سيناريوهات الانقطاع المفاجئ.



