
جدل واسع بسبب رفع ثمن بطاقة “جواز” دون رصيد: قرار مفاجئ يثير غضب المسافرين ومغاربة العالم
أنفا بريس //
في خطوة مفاجئة وفي عز موسم الصيف، قررت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب رفع ثمن بطاقة الأداء المسبق “جواز” إلى 80 درهمًا دون أي رصيد، بعدما كانت تُباع سابقًا بسعر 50 درهمًا مرفقة برصيد أولي قدره 40 درهمًا، ما أثار موجة من الانتقادات الواسعة وسط المسافرين والمستخدمين الدائمين للطريق السيار.
القرار الجديد، الذي لم تُسبقه أي حملة تواصلية أو توضيحية، جاء في وقت تعرف فيه الطرق السيارة بالمغرب إقبالًا استثنائيًا، لا سيما من طرف مغاربة المهجر العائدين لقضاء عطلتهم الصيفية، بالإضافة إلى المسافرين المهنيين والموظفين المنتقلين بين المدن.
وتزامن هذا القرار مع استمرار الشركة في توسيع الاعتماد على نظام الأداء المسبق وتقليص عدد المستخدمين بمحطات الأداء، وهو ما اعتبره كثيرون “فرضًا مبطنًا” لاستخدام بطاقة “جواز” دون بدائل مريحة.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، عبّر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عن استنكاره الشديد للزيادة، واصفًا إياها بأنها “جشع فاضح من طرف الشركة”، ومتهمًا إياها بالسعي وراء الربح السريع على حساب المستهلك الضعيف.
> “أي زيادة غير مبررة اقتصاديًا هي خيانة للوطن، لأن المستهلك هو الضامن الأول لاستقرار المجتمع.”
كما دعا المواطنين إلى مقاطعة شراء البطاقة والعودة إلى الأداء المباشر كوسيلة احتجاجية ضد ما وصفه بـ”القرارات الأحادية التي لا تحترم حقوق المستهلكين”.
في الوقت الذي لم تصدر فيه الشركة الوطنية أي توضيح رسمي بخصوص دواعي هذا القرار، تتصاعد مطالب المواطنين والمستخدمين الدائمين للطريق السيار بضرورة احترام الشركة لالتزاماتها، وضمان عدالة الولوج إلى خدمات الأداء الذكي دون تحميل المستهلك كلفة إضافية غير مبررة.
ويؤكد منتقدو القرار أن تعزيز الرقمنة وتوسيع نطاق بطاقات “جواز” يجب أن يكون خيارًا تحفيزيًا وليس إجباريًا، مشددين على أهمية مراعاة القدرة الشرائية للمواطن في ظل سياق اقتصادي صعب.
يثير الجدل حول بطاقة “جواز” مرة أخرى سؤال الشفافية والمساءلة في تدبير الخدمات العمومية، خصوصًا تلك التي تُقدم لملايين المغاربة والمغتربين. وفي ظل غياب تواصل فعال وتبرير واضح من طرف الجهات المعنية، يبقى المستهلك الحلقة الأضعف، في مواجهة قرارات فجائية تزيد من تعقيد حياته اليومية.



