
أنفا بريس //
تواصل النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان جهودها المكثفة لمكافحة ظاهرة “سماسرة المحاكم”، الذين يستغلون هشاشة بعض المواطنين وظروفهم الاجتماعية والقانونية لإيقاعهم في شراك النصب والاحتيال. وتُعد هذه الظاهرة من السلوكيات التي تؤرق الرأي العام المحلي، نظراً لتداعياتها الخطيرة على ثقة المواطن في العدالة.
وخلال السنتين الأخيرتين، تمكنت النيابة العامة بإنزكان من تسجيل رقم قياسي على المستوى الوطني في عدد الموقوفين المتورطين في قضايا تتعلق بانتحال الصفة والنصب داخل محيط المحاكم، في مؤشر واضح على الجدية التي ينهجها هذا الجهاز القضائي في تطهير فضاء العدالة من المتطفلين والمتاجرين بمآسي الناس.
ومن بين أحدث القضايا التي تم الكشف عنها مؤخرًا، تلك التي تفجّرت إثر شكاية تقدمت بها سيدة تقطن بمدينة إنزكان، اتهمت فيها شخصًا بانتحال صفات وهمية وادعاء امتلاكه “نفوذًا” داخل محكمة الاستئناف، بهدف إقناعها بقدرته على التدخل لتخفيف الحكم القضائي الصادر في حق ابنها المعتقل.
وقد فتحت المصالح القضائية تحقيقًا دقيقًا في النازلة، أفضى إلى كشف ملابسات عملية النصب، والتي تعكس حجم الاستغلال الذي قد يتعرض له المتقاضون في لحظات ضعف ويأس، خاصة في غياب وعي قانوني كافٍ.
وتؤكد النيابة العامة التزامها المتواصل بمحاربة كل أشكال النصب القضائي، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة، والتبليغ عن أي محاولات مشبوهة من هذا النوع، مشددة على أن العدالة لا تُباع ولا تُشترى، وأن حقوق المتقاضين مكفولة في إطار القانون وحده.



