
الجامعة والتنمية الترابية محور الدرس الافتتاحي لمسار التميز في الحكامة الترابية بكلية الحقوق بالدار البيضاء*
أنفا بريس : نجاة العبدي
في إطار الانفتاح و الاهتمام المتزايد بدور الجامعة في تعزيز التنمية الترابية، نظم مسار التميز في الحكامة الترابية، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق – جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، الدرس الافتتاحي للسنة الجامعية 2025 – 2026، وذلك يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، تحت عنوان: *”الجامعة والتنمية الترابية”*.
وقد أطر هذا اللقاء الأكاديمي و العلمي المتميز من طرف الاستاذ عبد اللطيف كمات العميد السابق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق الدار البيضاء، بمحاضرة تحمل عنوان “الجامعة و التنمية الترابية”، حيث ابرز الأدوار المتعددة التي يمكن أن تضطلع بها الجامعة في دعم السياسات التنموية الترابية، وذلك بفضل مكانتها الخاصة التي تحتلها في مجال التنمية الترابية على الصعيد الدولي، وخاصة الدور المحوري الذي تلعبه الجامعة المتمثل في التكوين و البحث العلمي، وصولا الى التأطير و المواكبة في انجاز الدراسات و الابحاث العلمية المتعلقة بالجانب الترابي للتسريع من وتيرة التنمية داخل المجال الترابي.
وقد أشرف على تنظيم وتنسيق هذا الدرس الافتتاحي الذي كان بمثابة محاضرة وازنة، الاستاذ حسن توراك المنسق البيداغوجي لماستر التميز في الحكامة الترابية و مهندس مسار التميز في الحكامة الترابية، و الأستاذ عبد المولى المسعيد منسق إجازة التميز في الحكامة الترابية، والاستاذ يونس صبار نائب منسق ماستر التميز في الحكامة الترابية، الذي اكدوا بدورهم أن هذا الدرس يشكل لحظة انطلاقة علمية وتكوينية متميزة في مسار التكوين الأكاديمي للطلبة خاصة في مجال الترابي. وأن اختيار هذا الموضوع يعكس روح الانسجام مع التوجهات الوطنية الكبرى، خصوصا ورش الجهوية المتقدمة و النموذج التنموي الجديد، حيث تقوم الجامعة بدور مهم في التأهيل الترابي وبناء السياسات العمومية الترابية على أسس علمية.
ولا ننسى أن هذا الدرس الافتتاحي ابرز لنا أهمية ربط الجامعة بمحيطها الترابي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الشأن الترابي في تدبير المجال، كما شدد الأستاذ كمات المعروف بخبرته في مجال التدبير الجامعي وقضايا التنمية على الأدوار الاستراتيجية التي تضطلع بها الجامعة كمؤسسة علمية وإشعاعية في دعم التحول التنموي بالمجالات الترابية. وأكد أن الجامعة لم تعد فضاء مغلقا على التكوين النظري فقط، بل أصبحت فاعلا أساسيا في التنمية، عبر إنتاج المعرفة، تأهيل الكفاءات، والمساهمة في اتخاذ القرار الترابي المبني على المعطى العلمي.
كما أشار إلى أهمية انخراط الجامعة في ورش الإصلاح الإداري والمالي، وتعزيز آليات الحكامة، مع ضرورة خلق جسور التواصل بين الباحثين وصناع القرار المحليين، لضمان نجاعة السياسات العمومية الترابية.
وعلاوة على ذلك، نجد أن هذا اللقاء فتح باب النقاش بين الحضور مسؤولية الجامعة في التنمية المحلية، وكيفية ترجمة مخرجات التكوين و البحث الى آليات علمية تخدم حاجيات الجماعات الترابية، ولهذا نجد أن الاستاذ عبد اللطيف كمات نبه حول أهمية تكوين الموارد البشرية وأن الرأسمال البشري الجامعي يجب ان يكون في صلب التنمية الترابية، عبر شراكات فعالة، لوضع مشاريع بحثية، وبرامج التكوين المستمر، ما من شأنه إرساء حكامة محلية ناجعة، ويكون للجامعة فيها موقع الريادة.
*عن طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية، الطالبة نجاة العبدي، والطالب أيوب باجي و علي أكضاش.*



