
حديقة عين السبع تحت النار: تسعيرة ذوي الإعاقة تفتح نقاشًا حادًا حول العدالة الاجتماعية
أنفابريس // عبد الرحمان بوعبدلي
أثار قرار عمدة مدينة الدار البيضاء القاضي بتحديد سعر ولوج حديقة الحيوانات بعين السبع في 30 درهمًا بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة موجة من الجدل والاستياء في أوساط عدد من المتتبعين والفاعلين الجمعويين، الذين اعتبروا أن هذه الفئة كان الأجدر أن تُعفى من الأداء، وأن يُفتح هذا الفضاء العمومي في وجهها بشكل مجاني.
ويرى منتقدو القرار أن الأشخاص في وضعية إعاقة يُعدّون من أكثر الفئات الاجتماعية هشاشة، ويعانون منذ سنوات من ضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية، سواء تعلق الأمر بالنقل أو الصحة أو التعليم، معتبرين أن فرض تسعيرة مالية، ولو رمزية، يتعارض مع روح العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليهما في الدستور.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الفاعلين المدنيين عن أسفهم لما وصفوه بـ«غياب رؤية اجتماعية شاملة» في تدبير المرافق العمومية، مؤكدين أن مثل هذه الفضاءات الترفيهية يجب أن تلعب دورًا إدماجيًا، لا سيما لفائدة فئات تحتاج إلى دعم خاص وإجراءات تفضيلية تُمكّنها من الاستفادة الكاملة من الحياة العامة.
في المقابل، يدعو متتبعون للشأن المحلي إلى توضيح خلفيات هذا القرار، ومدى انسجامه مع السياسات الاجتماعية التي تعلنها الجماعة، مطالبين بإعادة النظر في التسعيرة المعتمدة، أو إقرار مجانية الولوج للأشخاص في وضعية إعاقة، باعتبار ذلك خطوة رمزية وعملية نحو إنصاف فئة طالما اشتكت من التهميش والإقصاء.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول مدى التزام السياسات العمومية المحلية بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وحول الحاجة إلى قرارات أكثر حساسية للبعد الاجتماعي، تراعي واقع هذه الفئة وتترجم المقتضيات الدستورية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.



