اقلام انفا بريس

سيارات الإسعاف بخنيفرة… حين تتحول صفارات النجدة إلى أبواق انتخابية!”

أنفا بريس// يونس فجوي

في سابقة تثير الكثير من الجدل والاستياء، بدأت أصوات من داخل إقليم خنيفرة ترتفع، متهمة بعض الجماعات الترابية بتوظيف سيارات الإسعاف في حملات دعائية مبطنة، تمهيداً للاستحقاقات الانتخابية، في مشهد يخلط بين العمل الإنساني والمصالح السياسية الضيقة.
فبدل أن تبقى سيارات الإسعاف وسيلة لإنقاذ الأرواح في اللحظات الحرجة، يؤكد متتبعون أنها أصبحت تُستعمل في تحركات “مدروسة”، يتم من خلالها استعراض “الخدمات” أمام الساكنة، واختيار توقيت التدخلات بعناية لإبراز حضور المنتخبين وكسب تعاطف المواطنين، في ما يشبه حملة انتخابية سابقة لأوانها.
الأخطر من ذلك، أن هذه الممارسات – إن ثبتت – تمس بمبدأ تكافؤ الفرص، وتضرب في العمق ثقة المواطن في المرفق العمومي، حيث تتحول خدمة صحية حيوية إلى وسيلة لاستمالة الأصوات، بدل أن تكون حقاً مكفولاً للجميع دون قيد أو شرط.
وفي المقابل، يتحدث فاعلون محليون عن حالات يتم فيها استدعاء سيارات الإسعاف في ظروف لا تندرج ضمن الاستعجال الطبي، فقط لإظهار “قرب المنتخب من المواطن”، في حين قد يُحرم آخرون في وضعيات حرجة من نفس الخدمة، بسبب غياب الإنصاف أو سوء التدبير.
، نتيجة ما يعتبره المواطنو العالم القروي “تدخلاً غير مشروع” لسيارات الجماعات خارج أدوارها المحددة.
إن توظيف سيارات الإسعاف لأغراض انتخابية لا يمس فقط بصورة المنتخب، بل يضرب جوهر القيم الإنسانية، ويطرح تساؤلات حقيقية حول آليات المراقبة والمحاسبة داخل الجماعات الترابية بإقليم خنيفرة.
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يبقى الرهان على تدخل الجهات الوصية لوضع حد لهذه الانزلاقات، وضمان أن تبقى سيارات الإسعاف في خدمة الحياة… لا في خدمة الحملات.
✍️ يونس فجوي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى