
الصحراء المغربية والتنمية الترابية و النموذج التنموي الجديد في صلب مناقشات ماستر القانون الدولي و الترافع الدبلوماسي .
أنفابريس //
عرفت مناقشات رسائل التخرج لنيل دبلوم ماستر القانون الدولي و الترافع الدبلوماسي بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية عين الشق الدار البيضاء ، التي جرت يوم الثلاثاء 07/07/2026 ، مناقشة رسالة بحثية متميزة للطالب الباحث ” عبد الصمد نبار ” تحت إشراف منسق الماستر ذ.عزالدين خمريش.

والتي أثارت حفيظة اعضاء لجنة المناقشة نظرا لأهمية و جدية الموضوع الذي كان تحت عنوان «السياسات الترابية المندمجة للتنمية المستدامة بالصحراء المغربية ومتطلبات الامتثال للتشريع البيئي»، وهو عملٌ بحثيٌّ يتميز بعمق مقاربته وفرادتها. ويندرج هذا البحث في إطار المقاربة الدقيقة والشمولية للتنمية الترابية بالاقاليم الجنوبية.

و دورها في تعزيز و إبراز اهمية النموذج التنموي الجديد كأحد الأسس و المرتكزات التي تجسد سيادة المغرب على صحرائه ،حيث يجمع بين القانون والحكامة الترابية والهندسة والقضايا البيئية في قراءة معمقة لموضوع استراتيجي بالنسبة للمغرب، ومن خلال مداخلات السيدات والسادة الأساتذة الذين قاموا بتقييم هذا العمل الأكاديمي المتميز .

فقد تمت الإشادة بشجاعة وجراة الطالب الباحث في التعاطي والتناول العلمي لهذا الموضوع بأسلوب منهجي رصين ولغة قانونية سليمة تنهل من حقول معرفية مختلفة ومتشعبة،كما تجدر الإشارة إلى أن الطالب الباحث انجز هذه الدراسة العلمية باللغة الفرنسية والعربية مما زادها نوعا من الجمالية والجودة في الشكل والمضمون،كما تبرز اهمية هذه الرسالة من خلال تطرقها للسياق الدولي الذي تندرج فيه الدينامية الدولية المتزايدة لدعم مبادرة الحكم الذاتي خاصة بعد القرار الأممي التاريخي 2797.

وتكمن أهمية هذه الدراسة أيضًا في المسار المتعدد التخصصات لصاحبها.فهو مهندس في مجال البنيات التحتية وهندسة الماء،وفاعل جمعوي مهتم بالقضايا البيئية، وخريج القانون العام بتخصص الحكامة الترابية. هذا المسار المتكامل يمنحه قدرة خاصة على مقاربة الإشكالات الترابية برؤية تجمع بين التحليل التقني والقراءة القانونية، مع حسٍّ بيئيٍّ ووعيٍ ميدانيٍّ يجعلان تحليله أكثر عمقًا وواقعية. ومن هنا، تكتسب الدراسة قيمة مضافة واضحة على مستوى الفهم والتأويل .
وفي الخلاصة، تؤكد هذه الأطروحة أن مستقبل الصحراء المغربية يقوم على معادلة دقيقة تجمع بين السيادة الترابية والتنمية المستدامة والامتثال للمعايير البيئية. وهي تدعو إلى فعل عمومي أكثر تنسيقًا، مدعوم بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، وببناء الكفاءات المحلية، وتوسيع الشراكات الجامعية، وتثمين المؤهلات الجهوية. إنها، قبل كل شيء، مساهمة علمية ومهنية في بناء مجالات ترابية أكثر صمودًا وشمولًا واستدامة.



