
حد السوالم.. خمس نقاط تمر بالإجماع والغياب يفتح سؤال الحضور والمسؤولية
أنفابريس //متابعة : فنان الغنيمي .
عقد المجلس الجماعي لحد السوالم، يوم الأربعاء 7 أكتوبر الجاري، دورته العادية، وسط أجواء اتسمت بالهدوء، وانتهت بالمصادقة بالإجماع على جميع النقط الخمس المدرجة في جدول الأعمال، بعد مناقشة مستفيضة لمضامينها وما يرتبط بتدبير شؤون المدينة.

وعرفت الدورة حضور عدد من متتبعي الشأن العام المحلي، إلى جانب ممثلين عن وسائل إعلام محلية ووطنية، لمواكبة أشغال المجلس والاطلاع على طبيعة النقاشات والقرارات المتخذة بشأن عدد من الملفات التي تهم الساكنة.
وبينما مرت أشغال الدورة دون تسجيل ما من شأنه عرقلة انعقادها أو مواصلة التداول بشأن نقاط جدول أعمالها، فإن غياب عدد من المستشارين الجماعيين أعاد إلى الواجهة سؤال الحضور والمسؤولية التمثيلية، باعتبار أن عضوية المجلس لا تقتصر على التصويت، وإنما تشمل كذلك متابعة قضايا الدوائر الانتخابية، والتفاعل مع انتظارات الساكنة، والمساهمة في النقاش حول مستقبل المدينة.
ويظل حضور أعضاء المجلس ومشاركتهم في الدورات واللجان والنقاشات العمومية أحد أوجه ممارسة المسؤولية الانتخابية، سواء تعلق الأمر بمستشاري الأغلبية أو المعارضة، بما يضمن تعدد الآراء وإغناء النقاش حول القرارات والبرامج التي تهم تدبير الشأن المحلي.
وفي المقابل، أظهرت الدورة الأخيرة استمرار قدرة المجلس على استكمال أشغاله والتداول في نقاط جدول الأعمال، حيث حظيت النقط الخمس المعروضة بموافقة الحاضرين بالإجماع، بعد مناقشتها والتداول بشأنها.
وتأتي هذه الدورة في سياق تتزايد فيه انتظارات ساكنة حد السوالم بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات والمرافق والتجهيزات، ما يجعل النقاش داخل المؤسسة المنتخبة ومشاركة مختلف مكوناتها محل اهتمام ومتابعة من الرأي العام المحلي.
وبذلك، لم تكن دورة أكتوبر مجرد محطة للمصادقة على خمس نقط، بل شكلت أيضاً مناسبة لإعادة طرح أهمية الحضور والمشاركة وتحمل المسؤولية التمثيلية، باعتبار أن تدبير الشأن المحلي يقوم على الانخراط الجماعي في النقاش واتخاذ القرارات، بعيداً عن منطق الأغلبية والمعارضة، عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة للمدينة.



