
مقال بعنوان :**المملكة المتحدة تكسر جذار الإتحاد الأوروبي وتستنشق الحرية من جديد. **
انفا بريس
.. بمجرد تصفحنا للقنوات الإعلامية الوطنية والدولية وإلا نلاحظ مصطلح جديد في لغة الإقتصاد والسوق *البريكست*. من هذا المنطلق ورغبة في إكتشاف الجديد سنكسر حجاب الرؤية على هذه الكلمة،ماهي إلا إختصار لعبارة “British exit” أو خروج بريطانيا وتعني مغادرة وخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة تسمح بحرية الحركة والحياة والعمل لمواطنيها داخل الإتحاد فضلا عن تجارة هذه الدول مع بعضها البعض.
توقفت عجلة بريطانيا عن التطبيق الفعلي لقواعد الإتحاد الأوروبي الخميس، وبدأت في المقابل تطبيق إجراءات جديدة على أصعدة السفر، والتجارة، والهجرة، والتعاون الأمني.
وقال رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” ، إن بلاده أصبحت تمتلك “حريتها في يديها، ويجب أن تستفيد منها إلى أقصى حد”.
وبحسب مصادر إعلامية بريطانية وإستطلاعات رأي بريطانية، فإن 8 أسباب دفعت البريطانيين لرمي يمين الطلاق بوجه الإتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، وفيما يأتي أبرز تلك الأسباب، كما نقلتها وكالة الأناضول:
1- التخلص من عبء المهاجرين واللاجئين
يؤمن المواطن البريطاني بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيمكّن بلاده من إتباع نظام جديد يحد من السماح للمهاجرين بالمد السريع والمتواصل نحو إنجلترا.
2- الخوف من الإرهاب
زيادة الهجمات الإرهابية في بعض الدول الأوروبية مؤخراً دفعت المواطن البريطاني إلى التفكير في أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سيوقف اتفاقية الحدود المفتوحة بين دوله، وهو ما قد يحد حركة المواطنين الأوروبيين، ومن ثم يحول دون مجيء الإرهابيين إلى بريطانيا.
وخلال الأشهر الماضية كانت هناك تصريحات عدة لمتزعمي معسكر “الرحيل”، وفي مقدمتهم “دومينيك راب” ، وزير العدل البريطاني، الذي اعتبر أن “الخروج من شأنه ردع هجمات إرهابية محتملة في المستقبل”.
3- التوفير المالي للصحة والتعليم
هذا السبب مترتب على التخلص من أعباء استقبال المهاجرين عبر الحدود، الذي أسهم في تصديقه مئات المطويات التي وزعت بالبريد أو على نواصي الشوارع، التي توقعت توفير 350 مليون جنيه إسترليني (480 مليون دولار) أسبوعياً لحساب الخزينة البريطانية، وهو مبلغ كافٍ لبناء مستشفى.
4- وعود فضفاضة بالازدهار
وهي وعود منّى بها المعسكر الرافض للبقاء المواطنَ البريطاني، حيث ظلت كلمات رئيس بلدية لندن السابق رئيس الوزراء الحالي،” بوريس جونسون” ، مصاحبة للمواطن البريطاني داخل اللجان، حيث لم ينسَ مقولته: “إذا صوتنا في 23 يونيو 2016 واستعدنا السيطرة على بلادنا واقتصادنا وديمقراطيتنا فإننا نستطيع عندها أن نزدهر كما لم نزدهر من قبل”.
تلك الوعود امتلأت بها الصحف المؤيدة للخروج، ومنها صحيفة “صنداي تايمز”، التي قالت: “لو كان هناك دبلوماسية أفضل لكانت ستجعل الاستفتاء غير ضروري، ولكن الآن السؤال أمام الناخبين، فالخروج من الاتحاد الأوروبي هو أفضل طريقة لوقف المزيد من الاتحاد الاقتصادي والسياسي بين الطرفين”.
5- التجارة الحرة
قدّم معسكر المعارضين للبقاء تصوراً عن أوضاع التجارة عقب الخروج، كان سبباً كافياً لدى المواطن البريطاني إلى توقع الأفضل، حيث يتصور المواطن البريطاني أن الرحيل سيمكن بلاده من إقامة علاقات اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي دون خضوعها لقوانين الاتحاد، حيث يمكنها عمل اتفاقيات تجارية مع دول مهمة مثل أمريكا والهند والصين، بالإضافة لمساعي إقامة منطقة تجارة حرة.
6- النفوذ الدولي
يعتقد البريطانيون أن تأثير بلادهم داخل الاتحاد الأوروبي ضعيف، وفي حال رحيلها عن الاتحاد ستتمكن من التصرف بحرية، والحصول على مقاعد في مؤسسات عالمية، كانت خسرتها بسبب انضمامها للاتحاد الأوروبي؛ كمنظمة التجارة العالمية.
7- الكلمة الأولى للتشريعات الوطنية
الناخب البريطاني أصبح على قناعة بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيعلي من صوت القوانين الوطنية البريطانية، وأنه لن تكون هناك سيطرة من قبل القوانين الأوروبية الاتحادية، وهو ما سيساهم في إعادة السيطرة على قوانين التوظيف والخدمات الصحية والأمن.
توقعات الناخب البريطاني بمنح صلاحيات وسلطات أكبر للبرلمان البريطاني جعلته يأمل خيراً على الأصعدة كافة، خاصة أن بعض القوانين الداخلية بحاجة إلى تغيير، لكنها تتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي، ما يحول دون إقرارها.
8- المخاوف من انضمام تركيا للاتحاد
استطاع قادة سياسيون في معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التأثير في المواطنين البسطاء، وخلق فزّاعة وهمية لديهم بخصوص تبعات انضمام تركيا إلى الاتحاد، وتصوير الأمر على أنه يهدد بفتح حدودها لتدفق آلاف اللاجئين الموجودين فيها حالياً إلى الدول الأوروبية.



