
الدارالبيضاء أنفا: التصريح بالممتلكات بين مطرقة الوقاية وسندان الردع.
أنفا بريس // بقلم: عبد الواحد فاضل
لا يمكن الحديث عن المواضيع المتعلقة بتدبير الشأن المحلي دون الحديث عن مجموعة من الفاعلين السياسيين والجمعويين والمتداخلين في تحمل مسؤولية تسيير شؤون وقضايا المواطنين.
موضوعنا اليوم حول التصريح بالممتلكات بالنسبة للموضفين والسياسيين بتراب عمالة مقاطعات الدارالبيضاء،والتحري عن الثراء الغير مشروع.
الهدف من هذا التصريح هو رصد مظاهر هذا الثراء الفاحش الذي إعترى غالبية الموضفين السامين والمنتخبين المتعاقبين على تسيير دواليب الشأن المحلي بالمقاطعات الثلاث.
بكل صراحة يبقى هذا الإجراء ضعيف إلى أقصى الحدود نظرا لطريقة تفعيله وتهرب وتملص المسؤولين من التصريح الحقيقي،
نحن لا نحتاج لهذا التصريح لأننا نعلم جيدا ونواكب التطورات والمتغيرات التي تحدث على مستوى نمط العيش والحياة المرتبطة بفاعلين سياسيين وموضفين وجمعويين استفادو من ممتلكات الدولة ومنقولات وثروات عمالة أنفا بطرق ملتوية نخص بالذكر أموال المبادرة الوطنية التي صرفت في مشاريع وهمية وهامشية لا تمث بصلة للتنمية المحلية…
أخطبوط على رأس هذه المؤسسة استطاع في ضرف وجيز أن يرتقي بمكانته الإجتماعية والأسرية إلى مصاف الأغنياء..(خرج صرح لينا من أين لك هذا؟).
بالعين المجردة نستطيع مواكبة هؤلاء الأشخاص والمتغيرات المرتبطة بحياتهم وممتلكاتهم التي هي في الأصل نتاج خالص من ممتلكات ومرافق عمومية،الشيئ الذي يدفعنا للحديث عن منتخبون تعاقبوا على المقاطعات الثلاث،أغتنو طبعا من الريع السياسي ولازالوا يتربصون بالمال العام دون حسيب ولا رقيب….
هل التصريح كافي لكبح جماح الطمع والجشع؟
طبعا لا…لأن هؤلاء الأشخاص استطاعوا التحايل على القانون بطرق متعددة لإحكام السيطرة على الممتلكات العمومية وذالك بتمرير وتحويل هذه الغنائم لدويهم وعائلاتهم.
أما المجتمع المدني غرق في المال العام عبر مشاريع وهمية وعلاقات مشبوهة مع موضفون ومنتخبون..وخير دليل على ما أقول، تلك المرافق العمومية المسلوبة من طرف جمعيات وهي عبارة عن ملاعب القرب ومحلات تجارية وفضاءات ألعاب بالإضافة لمشاريع تأهيل الباعة المتجولين الذي تحول لسوق إفريقي بامتياز صرفت عليه أموال طائلة بمباركة أخطبوط المبادرة الوطنية الذي لا يمكن إيقافه عن طريق التصريح العقيم بالممتلكات.
أما رؤساء المصالح والمدراء والموضفين بمختلف إختصاصاتهم اغتنو كذالك من تدبير وتسيير المصالح الجماعية عبر التحور السياسي والعلاقات مع المنتخبين والرؤساء.
التصريح بالممتلكات يبقى حبرا على ورق أمام أشخاص فتحت لهم ممتلكات الدولة أبواب التاريخ السياسي المتعفن المبني على الريع والعلاقات المشبوهة.
أسئلة محورية حول الريع وعلاقته بهذا التصريح المزعوم…وهي كالتالي:
من يستطيع رصد ومتابعة هؤلاء الأشخاص؟
هل التصريح بالممتلكات كافي للوقوف على ممتلكاتهم الملغومة؟
متى سنحاسب المسؤولين عن تبديد أموال المبادرة الوطنية؟
أين المشاريع التنموية؟
كيف اغتنى موضفوا المقاطعات والجماعات؟
كيف السبيل لاسترجاع ممتلكات الدولة؟
أين مفتشية وزارة الداخلية؟
هل المجلس الأعلى للحسابات قادر على إيقاف هذا النزيف؟



