اقلام انفا بريس

الإستقالة مابين الإرادة والإكراه في مجال الأمن الخاص بالمغرب

آنفا بريس  : الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب

الإستقالة بالإكراه تعتبر تعسف في حق حراس الأمن الخاص ببلادنا
لأن الإستقالة هي إنهاء لعقد الشغل بالإرادة المنفردة للأجير وهذا في وضعها الطبيعي والقانوني.
أما الإستقالة بالإكراه وهي أن ّيًقدم الأجير الإستقالة من الشغل نتيجة الضغط والإكراه الممارس عليه من طرف المشغل و ذلك من خلال تجميد الأجرة عنه لمدة ثلاث أشهر أو مافوق وفرض الإستقالة على الأجير مقابل مستحقاته .
في هذا الوضع تعتبر الإستقالة بالإكراه لأنها فرضت عليه فرضاً من طرف مشغله لأنن هذا المشغل يريد أن يطرده بشكل قانوني كي يتهرب من تمتيع الأجير بتعويضاته عن الفصل من العمل والتخلص منه…
وفي مجال الحراسة يتم التخلص من مئات الأشخاص في مرة واحدة بهذه الطريقة وذلك بإجبارهم عن تقديم الإستقالة وفي الغالب يتم هذا بكل سهولة ويسر ﻻن الحراس يجهلون القانون والاستهانة به بدعوى” ماغدي يديروا معنا والو ” في المحكمة.
نقول لهؤلاء الحراس والذين يطلبون منا الاستفسارات حول هذه الإستقالة على أنها احتيال على القانون بشكل مموه بالقانون والذي يساهم فيه الحراس ايضاً وذلك بجهلهم بالقانون، وبهذا تقول لهم انه عندما تطلب منكم شركة ما مثل هذا الإجراء من أجل أخذ اجوركم ومستحقاتكم المشروعة، كونوا كرجل واحد ورفعوا دعوة قضائية ضد هذه الشركة وسوف تربحون القضية بشكل يضمن حقوقكم بكل يسر وسهولة .
*الإكراه على الاستقالة**
ويعتبر الإكراه على الإستقالة كعيب من عيوب الرضى وذلك في الفصول من 46 إلى 51 من ق.ل.ع وعرفه الفصل 46 من نفس القانون بأنه”إجبار يباشر من غير أن يسمح به القانون، يحمل بواسطته شخص شخصا آخر على أن يعمل عملا بدون رضاه”.
قد يحصل في الواقع العملي أن يقدم الأجير على الاستقالة من الشغل نتيجة الضغط والإكراه الممارسين عليه من طرف مشغله، ويدعي بأنها لم تكن نتيجة إرادته الحرة وإنما فرضت عليه فرضا من طرف مشغله وبالتالي فإن المشغل الذي لا يكون راغبا في أجير ما، ولا يريد في نفس الوقت تمتيعه بتعويضاته عن الفصل، يحاول جاهدا أن يحمل أجيره على الاستقالة، عن طريق افتعال مجموعة من الحوادث كالتهديد المستمر بالطرد أو السب والعنف المتواصلين أو إلى تخفيض ساعات العمل بشكل كبير أو إلى إلغاء بعض الحقوق أو المزايا التي كان الأجير يتمتع بها، أو التهديد بفتح ملفات تأديبية أو بمتابعة جنائية على إثر خطأ جسيم يمثل جريمة وإلى غير ذلك من الأساليب التي قد يدعي الأجير أن المشغل لجأ إليها، وأنها هي التي اضطرته وأكرهته على تقديم استقالته، لهذا كان تدخل القضاء حاسما لإعطاء هذا التصرف التكييف الصحيح معتبرا استقالة الأجير في هذا الحالة عديمة الأثر، وتشكل بذلك طردا يمنح للأجير الحق في الحصول على سائر التعويضات التي يحصل عليها بمناسبة الطرد العادي، لكن شريطة إثبات لما يدعيه من أعمال وأساليب لجأ المشغل إليها وأنها هي التي دفعته على تقديم استقالته.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى